دمشق
كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أمس السبت، أن الولايات المتحدة رفضت طلباً إسرائيلياً لإبقاء جزء من العقوبات على سوريا كورقة تفاوضية.
ونقلت الهيئة عن مصدرين إسرائيليين، أن “تل أبيب سعت لدى مقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للإبقاء على جزء من العقوبات المفروضة على سوريا كورقة تفاوضية مستقبلية”.
وقالت، إن “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفضت الطلب الإسرائيلي رغم محاولات بذلتها جهات في محيط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتأثير على القرار”.
وذكرت، أن “إدارة ترامب، ورغم رفضها الإبقاء على العقوبات، أبلغت إسرائيل بأنها ستقدّم تعويضاً مقابل هذا الرفض، من دون الكشف عن طبيعة هذا التعويض أو مجالاته، سواء كانت سياسية أو أمنية”.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوّت يوم الأربعاء الماضي، على ميزانية الدفاع الأميركية للعام الجديد، والمتضمنة مادة متعلقة بإلغاء “قانون قيصر” المفروض على سوريا، بموافقة 77 عضواً ومعارضة 20.
وسبق ذلك، إقرار مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون إلغاء عقوبات “قيصر” المفروضة على سوريا، ضمن التصويت على تفويض الدفاع للعام الجديد.
ويوم الخميس الماضي، قالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد يشجع اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم.
وأضافت بيلينغ، أن حوالي مليون لاجئ سوري ما زالوا موجودين في لبنان، ومن بين هؤلاء، سُجل حوالي 636,000 شخص رسمياً لدى وكالات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الدولية حتى الآن ساعدت السوريين بنسب صغيرة الحجم مقارنة بما هو مطلوب بسبب أوضاعهم الإنسانية، إلا أن رفع العقوبات الأميركية قد يحدث فرقاً كبيراً، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس“.
وأوضحت، أن سوريا تحتاج الآن إلى أموال كبيرة من حيث إعادة الإعمار وتنمية استثمارات القطاع الخاص والتي سينتج عنها فرص عمل جديدة في سوريا، وذلك مقرون برفع العقوبات.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أكد يوم الأربعاء الماضي، أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا.
وقال ساعر خلال مقابلة مع قناة “العربية“، إن “مصلحة إسرائيل هي في التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا”، مضيفاً أن “تل أبيب تريد التوصل إلى اتفاق تطبيع وسلام مع سوريا”.
وذكر، أنه “رغم الرغبة في التوصل لاتفاق سلام، إلا أن الحديث خلال الوقت الحالي هو عن اتفاق أمني”، معتبراً أن “مصلحة إسرائيل في الأمن وتأمين حدودها”.
وأشار، إلى أنه “لا يريد الدخول في لعبة تبادل الاتهامات، إلا أن السوريين طرحوا مؤخراً طلبات مسبقة ما أدى لتأخير التوصل لاتفاق أمني”.
وشدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أنه “يوجد في سوريا جميع أنواع الميليشيات، وبعضها متطرف لذلك من الأفضل تأمين الحدود”.










