واشنطن
قال مسؤول عسكري أميركي رفيع، اليوم السبت، إنه من المحتمل أن توجه الولايات المتحدة ضربات جوية إضافية ضد تنظيم “داعش” في سوريا.
وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الانتقالية ستعمل على تسريع وتيرة تنفيذ المداهمات ضد عناصر تنظيم “داعش”.
وأشار إلى أن العمليات الأمنية التي ستنفذها قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية ستكون بدعم استخباراتي من قبل الولايات المتحدة بهدف قطع طرق إمداد الأسلحة إلى التنظيم، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز“.
ومن جهته قال نانار حواش، كبير محللي الشأن السوري في مجموعة الأزمات الدولية، إن حكومة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تسعى إلى إظهار قدرتها على إدارة شؤون سوريا، مع الموازنة في الوقت نفسه بين ذلك والحاجة إلى الانخراط مع الشركاء الدوليين.
وأوضح لـ”نيويورك تايمز” أن “الشرع يواجه مهمة صعبة تتمثل في توحيد جماعات متباينة ومكونات سوريا تحت قيادته، من بينها فصائل تحمل أفكاراً متطرفة وكانت مرتبطة سابقاً بتنظيم القاعدة”.
وأشار حواش إلى أن بعض أنصار الشرع الأكثر تشدداً قد ينزعجون من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على الأراضي السورية، متابعاً: “الحكومة تحاول جاهدة السير على حبل مشدود”.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن المحليين العسكريين في واشنطن لا يزالون يقيمون حجم الضرر الذي ألحقته الضربات الأميركية بقدرات تنظيم ”داعش”.
وفجر اليوم السبت، أطلقت قوات التحالف الدولي عملية ضد تنظيم “داعش” في سوريا تحت مسمى “عين الصقر”، وشنت قصفاً عنيفاً على مواقع التنظيم في محافظتي دير الزور والرقة شرقي البلاد.
اقرأ أيضاً: تدمر تحت المجهر: أبعاد الوجود الأميركي في البادية السورية
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إنها “بدأت عملية عين الصقر ضد داعش في سوريا، بتوجيهات من القائد العام”، مضيفةً أنها استهدفت أكثر من 70 موقعاً للتنظيم في مناطق متعددة بأنحاء سوريا.
وذكر البيان، أن الهجمات تمت باستخدام طائرات مقاتلة ومروحية هجومية ومدفعية، كما قدمت القوات المسلحة الأردنية الدعم بطائرات مقاتلة.
وأكد، أن العملية استخدمت أكثر من 100 ذخيرة للاستهداف الدقيق لمواقع البنية التحتية ومخازن الأسلحة التابعة لتنظيم “داعش”.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر: “هذه العملية حاسمة لمنع تنظيم داعش من التخطيط لهجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة”، مضيفاً أن “القوات الأميركية ستواصل ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأميركيين وشركائنا بالمنطقة”.
وأشار، إلى أن “القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي نفذت 10 عمليات في سوريا والعراق بعد الهجوم على القوات الأميركية بسوريا في 13 كانون الأول/ ديسمبر، أسفرت عن مقتل واعتقال 23 عنصراً من داعش”.
وبيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه “أمر بتنفيذ ضربة عسكرية ضخمة ضد الإرهابيين، الذين قتلوا 3 من أبطالنا في سوريا”.
وأضاف ترامب في منشور على “تروث سوشال”، أن “الضربة التي نفذتها القوات الأميركية في سوريا ناجحة للغاية ودقيقة”.
ومن جانبها، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الضربات الأميركية في سوريا نفذت بواسطة طائرات “إف15” و”إيه 10″، وطائرات أباتشي وصواريخ هيمارس.










