الرياض
بحث وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الانتقالية محمد نضال الشعار، اليوم الثلاثاء، مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف آفاق تطوير علاقات التعاون الثنائية بين البلدين، ولا سيما في القطاعات الاقتصادية والصناعية.
وجاء اللقاء الذي جمع الجانبين على هامش مشاركة سوريا في معرض “صنع في السعودية 2025”، حيث ناقش الوزيران إنشاء مدن صناعية داخل سوريا.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الجانبين بحثا أشكال الدعم التي يمكن أن تقدمها السعودية في إنشاء المدن الصناعية في سوريا، بما يسهم في إعادة تنشيط القطاع الصناعي السوري، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
وقالت “سانا”، إن الجانبين أكدا خلال المباحثات حرصهما المشترك على تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة، ويعزز التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وفي سياق متصل، زار وزير الاقتصاد والصناعة مقر صندوق التنمية الصناعية السعودي (SIDF) في الرياض، حيث التقى سلطان بن خالد آل سعود، الرئيس التنفيذي للصندوق، وعدداً من كبار مسؤولي المؤسسة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التنمية الصناعية.
وذكرت وكالة “سانا”، أن الوزير السوري اطلع خلال الزيارة على التجربة السعودية في دعم وتمويل القطاع الصناعي، واستمع إلى عرض مفصل حول آليات عمل صندوق التنمية الصناعية السعودي، وبرامجه الهادفة إلى تحفيز الاستثمار الصناعي، وتمكين المشاريع الإنتاجية، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية.
وشدد وزير الاقتصاد والصناعة على أهمية الاستفادة من الخبرات السعودية المتقدمة في هذا المجال، ودراسة إمكانية تطبيق نماذج مماثلة في سوريا، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتنشيط الإنتاج المحلي.
من جهته، أكد رئيس صندوق التنمية الصناعية السعودي استعداد الصندوق لتبادل الخبرات مع الجانب السوري، وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في المرحلة المقبلة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة “سانا”، فإن الجناح السوري يشارك في مؤتمر “صنع في السعودية 2025” بأكثر من 25 شركة تمثل قطاعات صناعية وخدمية متنوعة، تحت شعار “نشبه بعضنا”.
وقبل أسبوع، وقّعت الشركة السورية للنفط أربع اتفاقيات مع شركات سعودية لتطوير حقول النفط والغاز في سوريا.
وتشمل الاتفاقيات الأربع الموقعة مع الشركات السعودية في العاصمة دمشق، خدمات الدعم الفني وتطوير حقول النفط والغاز، بحسب ما أفادت وزارة الطاقة بالحكومة الانتقالية في منشور على حسابها بـ”فيسبوك“.
وجرى توقيع الاتفاقيات مع شركات “تاكا” و “آرغاز” و “آربيان دريلينغ” و “آديس”، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي، وممثلين عن الشركات الأربع.
وتضمنت الاتفاقيات، المبادئ الأساسية لتطوير حقول الغاز في سوريا وتطوير إنتاجها مع شركة “آديس”، وتقديم الخدمات الأساسية في مجال المسوحات الجيوفيزيائية الجيولوجية مع شركة “آرغاز”.
كما نصت الاتفاقيات على تقديم حلول متقدمة ومتكاملة لبناء حقول النفط والغاز وصيانتها مع شركة “تاكا”، وتقديم خدمات حفر آبار البترول والغاز وصيانتها مع شركة “آربيان دريلينغ”، بحسب ما ذكرت وزارة الطاقة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية، إنّ هذه الاتفاقيات هي عبارة عن عقود وليست اتفاقيات شراكة، بمعنى أنّها عقود خدمات مدفوعة الأجر وليست اتفاقيات بنسبة من الإنتاج.
وذكر، أن “إنتاج الغاز سيزيد بنسبة 25 بالمئة في شهر حزيران/ يونيو 2026، وستزيد النسبة إلى 50 بالمئة مع نهاية العام”.










