واشنطن
قالت وكالة “أسوشيتد برس”، اليوم الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب مدينة تدمر شرقي سوريا يمثل اختباراً حقيقياً لمسار التقارب بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الانتقالية.
وأضافت الوكالة، أن الهجوم قرب تدمر والذي أوقع قتلى وجرحى من الجيش الأميركي تزامن مع توسيع نطاق تعاون الولايات المتحدة مع الأجهزة الأمنية في سوريا.
وكشف الجيش الأميركي هوية الجنديين اللذين قُتلا في سوريا، مشيراً إلى أنهما يعملان في صفوف الحرس الوطني لولاية آيوا الأميركية.
وذكر الجيش أن القتيلين هما الرقيب إدغار براين توريس-توفار (25 عاماً) من مدينة دي موين، والرقيب ويليام ناثانيال هاورد (29 عاماً) من مدينة مارشالتاون.
وأمرت حاكمة ولاية آيوا، كيم رينولدز، بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء الولاية حداداً على الجنديين، قائلة في بيان: “نحن ممتنون لخدمتهما، ونحزن بعمق على فقدانهما”.
وأمس الأحد، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إن الولايات المتحدة ما زالت ماضية في استراتيجيتها لمحاربة تنظيم “داعش”، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب تدمر.
وأوضح باراك في بيان نشر على منصة “إكس”، أن الولايات المتحدة تعيش حالة حزن عميق وإصرار متواصل عقب الهجوم، مؤكداً أن هذا الاعتداء يسلط الضوء على الخطر المستمر الذي يشكله تنظيم “داعش”، ليس على سوريا فحسب، بل على العالم أجمع، بما في ذلك أمن وسلامة الأراضي الأميركية.
اقرأ أيضاً: “البنتاغون”: هجوم تدمر أسفر عن مقتل وإصابة خمسة جنود ومترجم
وأشار، إلى أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على تمكين الشركاء السوريين القادرين، مع تقديم دعم عملياتي أميركي محدود، بهدف ملاحقة شبكات التنظيم، وحرمانه من الملاذات الآمنة، ومنع عودته من جديد.
واعتبر أن هذا النهج يبقي المعركة محلية، ويحد من انخراط الولايات المتحدة المباشر، ويجنبها الانزلاق إلى حرب أميركية واسعة النطاق أخرى في الشرق الأوسط.
وأكد المبعوث الأميركي أن الهجوم الأخير لا يقوض هذه الاستراتيجية، بل يعززها، موضحاً أن التنظيمات تلجأ إلى تنفيذ هجمات من هذا النوع لأنها تتعرض لضغط مستمر من الشركاء السوريين الذين يعملون بدعم أميركي، ومن بينهم الجيش السوري بقيادة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وأضاف أن هذه الحقيقة تبقى ثابتة مع استمرار التحقيقات وظهور معطيات جديدة حول الهجوم، مؤكداً أن منع عودة التنظيم في سوريا يقطع الطريق أمام تدفقات إرهابية محتملة عبر أوروبا وصولاً إلى الأراضي الأميركية.
ولفت إلى أن مواجهة تنظيم “داعش” والقضاء عليه على الأراضي السورية، من خلال وجود عسكري أميركي محدود وبالشراكة مع القوات المحلية، يسهم بشكل مباشر في حماية الولايات المتحدة من تهديدات أكبر.
وشدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب المؤسسة العسكرية والسياسية والديبلوماسية الأميركية، لن يسمحوا بمرور هذا الهجوم دون رد.
ورأى باراك، أن الشراكات القوية ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، بما في ذلك دعم الدول المنسقة مع الحكومة السورية الانتقالية، ستسهم في تكثيف الجهود الرامية إلى تحييد التنظيم أينما وجد، مشيراً إلى أن هذه الدول تتشارك نية متصاعدة وقدرات معززة للقضاء على التنظيم بشكل كامل.










