برلين
عُقد في مبنى برلمان ولاية شمال الراين–وستفاليا الألمانية، اليوم الجمعة، جلسة نقاش نظمتها كتلة حزب الخضر بعنوان “المكونات السورية في ولاية شمال الراين بين المنفى والبداية الجديدة – حقوق الإنسان على المحك”.
وتناولت الجلسة أوضاع المكونات السورية بعد سقوط النظام المخلوع وما رافق ذلك من تحولات سياسية داخل سوريا، مع التركيز على استمرار الانتهاكات التي تطال مكونات مختلفة، من بينها العلويون والآشوريون والأكراد والدروز وغيرهم.
وشارك في الجلسة التي أقيمت في مدينة دوسلدورف الألمانية عدد من البرلمانيين والخبراء الألمان والناشطين السوريين المقيمين في أوروبا.
وقالت لمياء قدور، وهي برلمانية ألمانية عن حزب الخضر من أصول سورية ، إنه من الضروري أن يكون التعامل مع الحكومة السورية الانتقالية بحذر، منتقدة ممارسات الإقصاء القائمة على أسس طائفية.

وأكدت البرلمانية الألمانية أن معيار الكفاءة يجب أن يكون أساس التعيينات في المؤسسات الحكومية السورية بعيداً عن الانتماءات الدينية أو المذهبية.
وسلطت جلسة النقاش الضوء على الدور البارز لولاية شمال الراين–وستفاليا التي تضم أكبر تجمع للسوريين في ألمانيا، ويُقدّر عدد سكانها من أصول سورية بنحو 374 ألف شخص.
وناقش المشاركون في الجلسة تأثير التطورات السياسية في سوريا على أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا، لا سيما فيما يتعلق بملفات الإقامة والاندماج والمشاركة المدنية.
وخلال مداخلته، اعتبر عضو البرلمان الألماني ماكس لوكس أن ألمانيا تأخرت في اتخاذ خطوات جدية تجاه الملف السوري، مشيراً إلى أن التدخل لحماية حقوق الإنسان في سوريا كان مطلوباً منذ أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي البلاد في تموز/ يوليو الماضي.
ورأى لوكس أن التنوع السوري يمثل مصدر قوة ينبغي البناء عليه، داعياً إلى وضع استراتيجية ألمانية واضحة تُعطي الأولوية للديموقراطية وحقوق الإنسان.
ونوه المتحدثون خلال الجلسة إلى أهمية تضمين قضايا حقوق المكونات في المفاوضات الأوروبية مع الحكومة السورية الانتقالية، وتعزيز دعم الصحافة المستقلة القادرة على توثيق الانتهاكات.
وشددوا في الوقت ذاته على ضرورة متابعة التطورات في السياسة الألمانية وانعكاساتها على حياة السوريين في ولاية شمال الراين–وستفاليا الألمانية.
واعتبر المشاركون السوريون أن اعتماد نظام لامركزي في سوريا يعد الخيار الأنسب لمستقبل البلاد، باعتباره صيغة تضمن مشاركة عادلة وتحمي تنوّع المكوّنات السورية.
وتأتي هذه الفعالية في ظل استمرار نقاشات دول الاتحاد الأوروبي حول دورها في إعادة إعمار سوريا، بينما يؤكد المنظمون أن حماية حقوق المكونات يجب أن تكون جزءاً محورياً من أي عملية سياسية مقبلة.










