بروكسل
أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود، اليوم الثلاثاء، تقرير حصيلتها السنوية لعام 2025، معلنةً أنّ العام كان واحداً من أكثر الأعوام دموية للصحفيين حول العالم، في ظل تنامي الكراهية تجاه أهل المهنة واستمرار الإفلات من العقاب على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وبحسب المنظمة، قُتل 67 صحفياً خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما يوجد 503 صحفيين محتجزين و 135 مفقوداً و 20 رهينة حتى مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وأكدت مراسلون بلا حدود في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن عبارة “الصحفيون لا يموتون، بل يُقتلون” باتت تجسّد واقع المهنة، إذ قُتل 53 من أصل 67 صحفياً خلال العام بسبب الحرب أو جرائم الجريمة المنظمة.
وشهد قطاع غزة النسبة الأكبر من الضحايا، حيث سقط فيها 43% من الصحفيين القتلى، نتيجة القصف والاستهداف المباشر من قبل الجيش الإسرائيلي، وفق ما ذكرته مراسلون بلا حدود.
وأشارت إلى أن الجيش الروسي واصل استهداف المراسلين المحليين والدوليين في أوكرانيا، بينما بقي السودان إحدى أخطر ساحات العمل الصحفي.
وفي المكسيك، أدت عصابات الجريمة المنظمة إلى ارتفاع عدد الاغتيالات، حيث شهدت البلاد مقتل 9 صحفيين في 2025، لتصبح في المرتبة الثانية عالمياً من حيث خطورة العمل الصحفي.
وذكرت مرسلون بلا حدود أنه لم يُقتل خارج حدود بلدانهم سوى صحفيين اثنين وهما المصوّر الفرنسي أنطوني لاليكان الذي قضى بغارة روسية مُسيّرة في أوكرانيا، والصحفي السلفادوري خافيير هيركوليس الذي لقي مصرعه في هندوراس.
اقرأ أيضاً: بعد 5 سنوات من التوقف.. الصحافة الورقية تعود إلى سوريا
بحسب المنظمة، تُعد الصين أكبر سجن للصحفيين في العالم مع احتجاز 121 صحفياً، بينهم 113 في الصين القارية و8 في هونغ كونغ، وتأتي بعدها روسيا بـ49 صحفياً محتجزاً، بينهم 26 صحفياً أوكرانياً، ثم بورما 47 صحفياً.
ونوهت مراسلون بلا حدود إلى أن الجيش الإسرائيلي احتجز 20 صحفياً فلسطينياً، معظمهم من غزة والضفة الغربية خلال العامين الأخيرين.
وقالت، إنه ما يزال 135 صحفياً في عداد المفقودين في 37 دولة، بينهم 37 صحفياً في سوريا، معظمهم اختفوا خلال سنوات النظام السابق أو على يد تنظيم “داعش”، وتحتل المكسيك المرتبة الثانية بعدد مفقودين يبلغ 28 صحفياً.
وكشفت المنظمة أن 72% من المفقودين اختفوا في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، خصوصاً في سوريا والعراق والمكسيك.
وسجّل اليمن أعلى عدد من عمليات الاختطاف في 2025، حيث احتجز الحوثيون 7 صحفيين، وفي سوريا ما يزال العديد من المختطفين، حيث طالبت مراسلون بلا حدود بالكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم.
وقال تيبو بروتان، المدير العام لمراسلون بلا حدود، إن هذا العام كشف حجم الكراهية التي تواجه الصحفيين، محذراً من أن الإفلات من العقاب وانهيار قدرة المنظمات الدولية على حماية الصحفيين في مناطق النزاع يفتح الباب لمزيد من الجرائم.
وأضاف أن الصحفيين تحوّلوا من شهود على الأحداث إلى “ضحايا جانبيين وشهود مزعجين وأوراق للمساومة وبيادق في صراعات ديبلوماسية”، مؤكداً ضرورة أن تعيد الحكومات حماية الصحفيين إلى صلب سياساتها العامة.










