بيروت
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تفاصيل عملية “سهم الباشان”، والتي هدفت إلى تدمير ما تبقى من القدرات العسكرية الاستراتيجية لجيش النظام المخلوع بعد سقوطه مباشرة.
وقالت الصحيفة، إن عملية “سهم الباشان” كانت واحدة من أبرز العمليات العسكرية في تاريخ إسرائيل، حيث مهدت لمرحلة لاحقة من التصعيد الاستراتيجي في المنطقة، بما في ذلك استهداف القدرات الإيرانية في العملية.
وذكرت “معاريف”، أن العملية بدأت في ليلة 8–9 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بعد إعداد دقيق من قبل إدارة الاستخبارات الجوية الإسرائيلية، واستمرت لمدة 72 ساعة.
وشارك في العملية جميع أجنحة سلاح الجو الإسرائيلي، قبل أن ينضم سلاح البحرية في وقت لاحق لشن هجمات على الأسطول السوري في ميناء اللاذقية غربي سوريا.
وتضمنت العملية استخدام نحو 350 طائرة مقاتلة نفذت أكثر من 350 غارة جوية في أنحاء متفرقة من سوريا، وفق ما ذكرته صحيفة “معاريف”.
وقالت الصحيفة، إن هذه الغارات استهدفت حوالي 80% من القدرات النارية لجيش النظام، بما في ذلك تدمير 90% من صواريخ أرض – أرض الاستراتيجية ضمن ترسانة النظام العسكرية.
وعن أهداف الهجوم بينت “معاريف”، أنه من بين الأهداف الرئيسية للهجوم، تدمير سربين من الطائرات في مطار “التيفور” بريف محافظة حمص وسط سوريا، وتدمير طائرات مقاتلة ومروحيات في مطار “بلي” بريف محافظة دمشق.
كما استهدفت عملية “سهم الباشان”، تدمير صواريخ “سكود”، طائرات مسيرة، صواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وتدمير رادارات ومواقع إنتاج صواريخ.
وأوضح مصدر في سلاح الجو الإسرائيلي أن تدمير قدرات الدفاع الجوي والرادار لجيش النظام شكل “الضربة الافتتاحية” للهجوم الإسرائيلي الضخم.
وبيّن أن هذه الضربة كانت حاسمة في تحقيق التفوق الجوي بسرعة فائقة في الأجواء السورية، مما مهد الطريق لاحقاً لإسرائيل للاستفادة من التفوق الجوي في أجواء سوريا وصولاً إلى الأراضي الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن عملية “سهم الباشان” كانت بمثابة الحسم في الحرب ضد إيران، إذ ساعدت سلاح الجو الإسرائيلي على تحقيق التفوق الجوي الكامل في المنطقة.
وبعد عدة أشهر من تنفيذ العملية، أكد المصدر أن ضربة سلاح الجو الإسرائيلي كانت هي التي مهدت الطريق لإسرائيل لتحقيق التفوق الجوي في أجواء سوريا، ما سهل لها تمدد تأثيرها في المنطقة.
ومطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إن إسرائيل تعمل على تصدير الأزمات للهروب من المجازر التي ترتكبها في غزة، في حين تسعى سوريا منذ سقوط النظام إلى إرسال رسائل إيجابية لتعزيز الاستقرار.
وكشف أن إسرائيل ردّت على سوريا بعنف عبر شن أكثر من ألف غارة وتنفيذ 400 توغل في أراضيها، كان آخرها الحادثة التي وقعت في بلدة بيت جن بريف محافظة دمشق التي راح ضحيتها العشرات.
وأوضح الشرع أن دمشق تعمل مع الدول الفاعلة للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، مؤكداً أن جميع الدول تؤيد هذا المطلب.
وشدد على تمسك سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، متسائلاً عن الجهة التي ستحمي المنطقة منزوعة السلاح في حال غياب الجيش السوري، مؤكداً وجود مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية ودعم دولي لمطلب الانسحاب لما قبل التاريخ المذكور.
ورأى أن أي اتفاق يجب أن يضمن مصالح سوريا لأنها الطرف الذي يتعرض للاعتداءات، مشيراً إلى أن المطالبة بمنطقة عازلة وانسحاب إسرائيلي يجب أن تنطلق من أولويات حماية الأراضي السورية.










