الحسكة
انتقد مسؤول في مجلس سوريا الديموقراطية (مسد)، اليوم الأحد، تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك حول فشل تطبيق اللامركزية.
وقال الرئيس المشارك لمكتب العلاقات في “مسد” حسن محمد علي، إن الحكم على اللامركزية بأنها لم تنجح في الشرق الأوسط، فإننا ذلك يعني استنتاجاً متسرعاً يتجاهل جذور الأزمة السياسية في المنطقة.
وأوضح محمد علي، أن “الذي فشل في المنطقة ليس اللامركزية، بل على العكس، إنه النموذج المركزي الصارم الذي احتكر الدولة، وهمّش المجتمع، وأوجد الضعف الذي نراه اليوم”، وفق ما نقلته قناة “روداو“.
وأشار إلى أنه من المهم التذكير بأن تجارب اللامركزية التي وُجدت في الشرق الأوسط لم تكن يوماً لامركزية بالمعنى المؤسسي المعروف”.
وتابع محمد علي: “أنه من غير الممكن الحكم على نموذج حوكمة لمجرد عدم تطبيقه، ولا يُمكن وصف فكرة بالفشل قبل أن تُتاح لها فرصة حقيقية للتطبيق”.
وأمس السبت، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إن “موضوع اللامركزية في سوريا يحتاج إلى 4 سنوات لمناقشته”.
وأضاف باراك رداً على سؤال لأحد الصحفيين على هامش “منتدى الدوحة 2025”: “لا أعرف الإجابة على السؤال حول الشكل الصحيح للحكم في سوريا، ولكن يجب أن يتم تحديده من قبل المناطق والناس والقبائل والثقافات”.
وذكر المبعوث الأميركي، أن “اللامركزية لم تنجح في أي مكان من منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن أن تنجح في سوريا أيضاً”.
اقرأ أيضاً: اللامركزية السورية.. خلاص الدولة أم مقدمة لتفككها؟
وأشار، إلى أن “اللامركزية لم تنجح فعلياً في أي منطقة، حيث أن البلقان تم تقسيمها إلى سبع دول منفصلة والوضع فوضوي”.
وتابع: “إذا نظرنا إلى ما حدث بالعراق، لقد أصبنا بالإحباط بعد ثلاثة تريليونات دولار، وبضعة مئات الآلاف من الأرواح، ولديهم اللامركزية تشكل معضلة كبيرة الآن”.
وكان قد قال الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديموقراطية محمود المسلط، إن أي محاولة لإعادة إنتاج الدولة المركزية التي همشت المكونات لن تلقى قبولاً في البلاد.
وأضاف المسلط، أن سوريا تمرّ بمرحلة حساسة من إعادة البناء، مؤكداً التزام مجلس سوريا الديموقراطية بسوريا ديموقراطية لا مركزية تمثل جميع السوريين، وفق ما أفاد به موقع “مسد” الرسمي يوم الجمعة الماضي.
وأشار إلى انفتاح المجلس على الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية بما يدعم وحدة سوريا ويمنع الانقسام والفتنة، مؤكداً الالتزام باتفاقية 10 آذار/ مارس كمسار وطني لتحقيق الاستقرار.
ورأى أن الحوار السوري – السوري هو الطريق الوحيد للخروج من الوضع الراهن، وأن المشاريع المفروضة أو التي تُقصي أي مكون تزيد المشهد تعقيداً.
كما شدد على أهمية المصالحة الوطنية الشاملة، وصون حقوق المكونات كافة، وتعزيز مشاركة الأهالي في صنع القرار باعتبارها ركناً أساسياً في أي مشروع سياسي مستقبلي.
ونوه الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديموقراطية إلى أن الحلول الوطنية تبدأ بحوار شامل يفضي إلى مصالحة حقيقية وتمثيل عادل في صياغة الدستور الجديد.










