بروكسل
رفضت الحكومة الأسترالية إعادة مواطنيها القاطنين في مخيمات شمال شرق سوريا، رغم التحذيرات الأميركية المتكررة من أن الإبقاء عليهم داخل هذه المخيمات “يزيد الخطر على الجميع”.
وقالت صحيفة “الغارديان“، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة عرضت نقل الأستراليين من المخيمات شريطة إصدار الحكومة لهم جوازات سفر أو وثائق سفر رسمية، إلا أن أستراليا لم توافق على ذلك.
وأضافت الصحيفة البريطانية، أن الأطفال الأستراليون يعيشون داخل المخيمات، التي توصف بأنها تزداد “عسكرة وتشدداً”، تحت تهديد مباشر، إذ أُبلغ بعضهم بأنهم سيتعرضون لإطلاق النار إذا حاولوا تجاوز الأسوار المحيطة بالمخيم.
ومع أن الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لتسهيل عملية إخراجهم بشكل آمن، فإن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك أبلغ ناشطين في اجتماع رسمي أن الحكومة لا تملك خطة لإعادة من تبقى من النساء والأطفال هناك، وفق ما أوردته “الغارديان”.
وذكرت الصحيفة، أن التقديرات تشير إلى وجود أقل من 40 أسترالياً في مخيمي “روج” و”الهول”، معظمهم أطفال ولد بعضهم داخل المخيمين.
ولفتت، إلى أن هؤلاء هم زوجات وأرامل وأبناء عناصر سابقين في تنظيم “داعش”، ولم توجَّه لهم أي تهم رسمية، على الرغم من احتمال تعرض بعضهم للمساءلة عند العودة إلى أستراليا.
ونوهت “الغارديان”، إلى ممثلو المنظمات الإنسانية قدموا ملاحظات حول أوضاع المخيمات خلال اجتماع عُقد في حزيران/ يونيو الماضي، بمكتب الوزير توني بيرك، حيث أكدوا فيها أن قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أبدت استعدادها للسماح بالمغادرة في حال قدمت الحكومة الأسترالية ضمانات بإصدار الجوازات.
وأوضح الوزير الأسترالي، أن الحكومة “لا تدرس هذا الخيار حالياً”، فيما تم إخراج الموظف المدوّن للملاحظات من الاجتماع “لإتاحة نقاش أكثر صراحة”، بحسب “الغارديان”.
وبيّنت الصحيفة، أن ملاحظات مسؤولين حكوميين قُدمت إلى مجلس الشيوخ أكدت أن الاعتبارات السياسية كانت حاضرة بقوة، وأن “الظروف أصعب سياسياً في نهاية الدورة البرلمانية”.
ويوم الجمعة الماضي، قال الرئيس المشارك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا شيخموس أحمد، إن مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة ستشرف على الشؤون الإنسانية في مخيم “الهول”.
وأضاف أحمد في تصريح خاص لـ”963+”، أن الإدارة الذاتية ستواصل مسؤوليتها الكاملة في إدارة مخيمي “الهول” و”روج” وليس هناك أي تغيير بهذا الصدد حتى الآن.
وأكد أنه لا توجد خطط حالية لتفكيك مخيم “الهول”، خاصة أن حل قضايا القاطنين في المخيم من الأجانب والسوريين هو شرط أساسي لأي خطوة مستقبلية في هذا الاتجاه.
وأشار الرئيس المشارك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية إلى أن عدد اللاجئين العراقيين المتبقين في مخيم “الهول” أصبح قليلاً.









