بروكسل
أنهت قوى وشخصيات سياسية سورية، اليوم السبت، أعمال الملتقى التشاوري الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك لبحث تطورات الوضع السوري بعد عام على سقوط النظام المخلوع.
وأكد عيسى إبراهيم، وهو محامٍ وناشط حقوقي شارك في الملتقى، أن سوريا اليوم أمام استحقاقات وتحديات كبيرة مرتبطة بالوضع السوري العام، وذلك بعد عام من سقوط النظام المخلوع.
وأشار إبراهيم في حديث خاص لـ”963+”، إلى أن هذه التحديات كانت السبب الأبرز في اجتماع العديد من القوى الديموقراطية من مختلف المكونات والقوميات والطوائف خلال الملتقى التشاوري.

وذكر أن الملتقى التشاوري بحث سبل إيجاد قاسم مشترك بين السوريين يستند إلى مفهوم العقد الاجتماعي وقيم المواطنة، وليس على مفهوم الغلبة أو الاستعانة بالدول الأجنبية.
وأوضح إبراهيم أن المدخل لتحقيق ذلك يرتكز على توفير بيئة آمنة ومحايدة، مشدداً على أن هذه البيئة لا يمكن أن تتوافر دون تشكيل حكومة جامعة تمثل جميع السوريين.
ورأى أن المدخل لتحقيق السلم الأهلي والعدالة الانتقالية هو توفير بيئة آمنة ومحايدة، والتي تشمل ذهاب الأطراف المتسببة في النزاع، والانطلاق نحو محاكمة جميع المتورطين في النزاعات منذ 14 عاماً، دون استنساخ أو تمييز فئوي في تحديد الحقوق والواجبات.
وأشار إبراهيم إلى أن الملتقى التشاوري نتج عنه تشكيل فريق عمل متخصص يكرس جهوده لتعزيز قيم المواطنة، ووضع تصور لبناء الدولة الفيدرالية أو اللامركزية، بدلاً من استخدام المركزية.
وشارك في الملتقى التشاوري خمسين شخصية بصفتهم ممثلين عن قوى سياسية ومدنية من مختلف المكوّنات السورية، وفق ما ذكره مصدر مطلع تحدث لـ”963+”.

وقال المصدر، إن المشاركين في الملتقى التشاوري سعوا إلى إجراء مراجعة نقدية شاملة لأداء المرحلة الماضية، مع التركيز على التحديات البنيوية التي واجهتها السلطة الجديدة، ومسار بناء مؤسسات الدولة، وضمان حقوق المواطنين، ومدى الالتزام بالمبادئ الديموقراطية.
وأوضح، أن الملتقى التشاوري بحث قدرة الهياكل الإدارية والسياسية القائمة في سوريا على تلبية تطلعات السوريين نحو الحرية والعدالة والاستقرار.
ولفت المصدر إلى أن النقاشات بحثت آفاق المرحلة المقبلة في سوريا، وتحديد الخيارات والمسارات الممكنة لتعزيز العمل الوطني المشترك.
وأشار، إلى أن المشاركين في الملتقى التشاوري بحثوا تطوير رؤية سياسية جامعة تُبنى على قيم المواطنة والتعددية واللامركزية، ورفض الاستبداد والتطرّف، وصولاً إلى صياغة أسس دولة ديموقراطية حديثة ترتكز إلى الإرادة الحرة للسوريين.









