جنيف
كشف مرصد الألغام الأرضية اليوم الاثنين، أن عدد القتلى والإصابات الناتجة عن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ارتفع في عام 2024 إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مدفوعاً بالتصعيد العسكري في سوريا وميانمار.
وقال المرصد، إنه سجل أكثر من 6 آلاف حادث خلال العام الماضي، شملت 1,945 حالة وفاة و4,325 إصابة، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ عام 2020.
وأشار، إلى أن ما يقارب 90% من الضحايا كانوا من المدنيين، مع وقوع نحو نصفهم من النساء والأطفال، ما يعكس التأثير البالغ للألغام على السكان الأبرياء في مناطق النزاع.
وأكد مرصد الألغام الأرضية، أن زيادة ضحايا الألغام سجلت بشكل رئيسي بمناطق النزاع في سوريا وميانمار، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وذكر، أن السوريين العائدين إلى مناطقهم يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة وجود ذخائر غير منفجرة خلفها النظام المخلوع، فيما سجلت ميانمار أعلى عدد من الحوادث، تجاوز 2,000 حادث، نتيجة الاستخدام المتزايد للألغام من قبل الجيش وقوات غير حكومية مسلحة على حد سواء.
وأشار مرصد الألغام الأرضية إلى أن تخفيضات التمويل من المانحين، بما في ذلك الولايات المتحدة، أدت إلى تقليص برامج دعم الناجين وإنهاء عدد من برامج العمل الإنساني المتعلقة بالألغام مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي الـ21 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قالت الوحدة التنسيقية للأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا، إن حصيلة ضحايا الذخائر المتفجرة في سوريا ارتفعت إلى 1426 مدنياً، بينهم 552 قتيلاً و874 جريحاً، منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي وحتى منتصف أكتوبر الماضي.
وبينت الوحدة التنسيقية في تقرير نشرته حينها، أنها وثقت خلال الفترة بين 15 آب/ أغسطس الماضي و15 تشرين الأول الماضي، 108 حوادث انفجار من مخلفات الحرب والألغام في عموم سوريا، أسفرت عن سقوط 158 ضحية، من بينهم 39 وفاة و119 مصاباً.
وأشار التقرير إلى أن الرجال والفتيان شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا، بينما وقعت معظم الحوادث في المناطق الزراعية ومناطق الرعي التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم اليومية.
وسُجّلت أعلى نسب الإصابات في محافظات حمص، حلب، دير الزور، ودرعا، وهي مناطق ما تزال تعاني من تلوث واسع بمخلفات القتال، رغم الجهود المحلية والدولية الرامية إلى تطهيرها، بحسب ما ذكره التقرير.
وبيّن التقرير أن 62 حادثة من أصل الحوادث المسجلة وقعت في الأراضي الزراعية أو مناطق الرعي، ما أدى إلى مقتل 27 شخصاً وإصابة 64 آخرين أثناء محاولتهم كسب رزقهم.
وأشار إلى أن نصف الضحايا تقريباً كانوا من الرجال (13 قتيلاً و26 مصاباً)، فيما قُتل 12 طفلًا وأصيب 33 آخرون، وهو ما يبرز أن الأطفال والرجال ما زالوا الفئتين الأكثر تضرراً من تلوث الأراضي بالذخائر المتفجرة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تأمين سبل العيش للأسر الريفية.
ولفت التقرير إلى أن خدمات رعاية الصدمات والأطراف الصناعية والتقويمية وإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي ما تزال محدودة في معظم المناطق السورية، رغم الحاجة الملحّة إليها.
ويواجه الأطفال الذين فقدوا أطرافهم صعوبات إضافية نتيجة حاجتهم المستمرة لاستبدال الأطراف الصناعية مع النمو، ما يضاعف الأعباء المالية على أسرهم في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وذكر تقرير الوحدة التنسيقية للأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا أن هذه الخدمات غالباً ما تقدم عبر منظمات غير حكومية، إلا أن استمرارها يبقى مهدداً بسبب ضعف التمويل واعتماده على دعم سنوي متقطع.










