بيروت
أفاد موقع “كولا“، يوم الاثنين، بأن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عقدت جلسة خاصة لمناقشة أوضاع الدروز في سوريا.
وقال الموقع الإسرائيلي، إن الجلسة جاءت بناءً على طلب قدّمه عضو الكنيست عفيف عابد من حزب “الليكود” الحاكم، في ظل ما وصفه العضو بـ”الأحداث الصعبة” التي تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وذكر ”كولا”، أن الطلب الذي قدمه عضو الكنيست الإسرائيلي جاء نتيجة التطورات الأخيرة في محافظة السويداء، مشيراً إلى أن الجلسة افتتحت بصيغة علنية قبل أن تتحول لاحقاً إلى جلسة سرية.
وفي رسالة وجّهها إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بسموت، كتب النائب عفيف عابد قائلاً: “في ضوء الأحداث الصعبة التي جرت في محافظة السويداء، أناشدكم عقد نقاش عاجل في لجنة الخارجية والأمن حول وضع الطائفة الدرزية هناك، والذي يثير قلقاً لدى الدروز في الجليل والكرمل”.
وفي الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قدّم نائبان في الكنيست الإسرائيلي، مقترحاً لتعديل قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، يهدف إلى منح حق الإقامة الدائمة للدروز المقيمين في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وتقدم بالمقترح النائبان الدرزيان في الكنيست الإسرائيلي، عفيف عابد من حزب “الليكود” الذي يقود الائتلاف الحاكم، وأكرم حسون من حزب “أمل جديد”.
اقرأ أيضاً: خيوط الدم والسياسة.. الدروز وسوريا الجديدة
ووفقاً لنص التعديل المقترح، يسعى المشروع إلى “تمكين الدروز الراغبين في الاندماج داخل إسرائيل من الحصول على إقامة دائمة، وذلك في ضوء الاضطهاد السياسي الذي يتعرض له هؤلاء السكان، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وهوية الدروز المشتركة مع الطائفة الدرزية داخل إسرائيل”.
كما ينص التعديل على “منح وزير الداخلية في إسرائيل صلاحية منح تصريح إقامة دائمة للدروز القاطنين في محافظة السويداء، مع إمكانية التقديم للحصول على الإقامة لمن لديهم أقارب من مواطني إسرائيل أو من قدموا مساهمة مدنية أو أمنية هامة”.
وبرّر النائبان هذا المقترح بالقول إن “الدروز في السويداء يعانون من انتهاكات ممنهجة من قبل الحكومة السورية الانتقالية، بما يشمل التمييز المؤسسي، وانتهاك الحقوق الأساسية، والإهمال المستمر”.
واعتبر النائبان، أن “السكان الدروز يشكلون حاجزاً طبيعياً بين الحدود الإسرائيلية والمنظمات المسلحة المعادية، وهم فئة مستعدة للاندماج في المجتمع الإسرائيلي”.
واستشهدا بالنموذج الذي تم تطبيقه على أفراد جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم، الذين حصلوا على إقامة دائمة في إسرائيل نتيجة مساعدتهم الأمنية في السابق.
وأكد المقترح أن “الهدف ليس فتح الباب لهجرة واسعة، وإنما يركز على فئة سكانية محددة، تتمتع بالالتزام بالقيم الإسرائيلية وتشكل إضافة أمنية واجتماعية للمجتمع”.
وتزامنت أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/ يوليو الماضي، مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بها بحماية دروز سوريا، إضافة إلى تنفيذ الجيش الإسرائيلي عدة غارات استهدف بعضها العاصمة السورية دمشق لدفع قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية للانسحاب من السويداء.









