دمشق
أبرمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، اليوم الاثنين، عقوداً نهائية خاصة بمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن “العقود أُبرمت مع ائتلاف دولي تقوده شركة أورباكون القابضة وبمشاركة شركات جينكيس وكاليون التركيتين، إضافة إلى شركة استس الأميركية”.
وقالت “سانا”، إن المشروع يعد واحداً من أكبر مشاريع البنية التحتية في البلاد، ويهدف إلى بناء البوابة الجوية الأساسية لسوريا، بما يدعم عودة الحركة الجوية الإقليمية والدولية إلى المطار، وتعزيز موقعه كمركز حيوي للنقل الجوي.
وبحسب ما ذكرته وكالة “سانا”، من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لمطار دمشق الدولي إلى 6 ملايين مسافر سنوياً مع نهاية عام 2026، عقب استكمال تطوير المبنيين 1 و2.
كما يشمل المشروع العمل على إنشاء مبنى جديد للركاب (تيرمنال 3) وفق ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بزيادة أولية قدرها 10 ملايين مسافر سنوياً ليصل الإجمالي إلى 16 مليون مسافر خلال ثلاث سنوات.
وتضيف المرحلتان الثانية والثالثة طاقتين إضافيتين بواقع 7.5 ملايين مسافر لكل منهما، ليبلغ إجمالي القدرة النهائية للمطار 31 مليون مسافر سنوياً عند اكتمال المشروع، وفق ما ذكرته وكالة “سانا”.
وأشارت إلى أن المشروع يوفر أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يعزز دور المطار كمركز إقليمي متكامل ورافعة للتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، ويشكل خطوة أساسية في إعادة تأهيل وتطوير قطاع الطيران في سوريا.
وأوضحت “سانا”، أنه “من المقرر أن يتم تصميم وإشراف توسعة المطار من قبل شركة هيسكو العالمية، التي تضم ضمن طاقمها فريقاً من المهندسين العالميين، من بينهم مهندسون من شركة زها حديد العالمية، الأمر الذي يمنح المشروع طابعاً معمارياً مستقبلياً متوافقاً مع أعلى المعايير الدولية”.
اقرأ أيضاً: المشهد السوري يطرح سؤالاً: هل يسبق الاستثمار السياحي إعادة الإعمار؟
وأضافت، أن المشروع يتضمن إنشاء فندق من فئة خمس نجوم داخل منطقة مطار دمشق الدولي، بهدف تلبية احتياجات المسافرين وشركات الطيران، وتعزيز تجربة الضيافة المتكاملة.
وذكرت “سانا”، أن الاتفاقية تتضمن كذلك تمويلاً مخصصاً بقيمة 250 مليون دولار لشراء طائرات جديدة، في خطوة تهدف إلى دعم أسطول الطيران وزيادة القدرة التشغيلية على المسارات الإقليمية والدولية.
ومنتصف شباط/ فبراير الماضي، قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، إن فريقاً تقنياً تركياً يؤهل مطار دمشق الدولي، مضيفاً أن الفريق يتألف من 25 شخصاً من موظفي المديرية العامة لهيئة مطارات الدولة في تركيا.
وأشار أوغلو، إلى أن وحدات الملاحة وإلكترونيات الملاحة الجوية والإلكترونيات الطرفية والأمن وإنقاذ المطارات ومكافحة الحرائق تشارك أيضاً في تأهيل مطار دمشق.
وقدمت تركيا، بحسب وزير النقل والبنية التحتية، 113 مركبة وجهازاً ومنظومة مع 6 شاحنات لضمان رحلات آمنة في مطار دمشق والأجواء السورية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام تركية.
وذكر أوغلو، أن الفريق التقني يراقب عن كثب عمليات الهبوط والمغادرة والعبور، ورفع مستوى عمليات الهبوط والإقلاع للأجواء السورية ومطار دمشق عبر الأجهزة المساعدة بالملاحة الجوية.
وأكد أوغلو، أن السلطات السورية في مطار دمشق تسلمت من تركيا 10 أجهزة أشعة سينية و 4 أجهزة كشف عن المتفجرات و 10 أجهزة كشف عن المعادن من نوع الباب و 8 أجهزة كشف يدوية.
وأشار أوغلو، إلى أن الفريق التركي عمل على تركيب نظامين لاسلكيين جديدين للاستقبال والإرسال في برج مراقبة الحركة الجوية في مطار دمشق.









