حلب
انتهت في مدينة حلب شمالي سوريا اليوم الثلاثاء، أولى جلسات المحاكمة للمتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري مطلع آذار/ مارس الماضي.
وقال مراسل “963+“، إن قضاة المحكمة حددوا الجلسة المقبلة لمحاكمة المتهمين بانتهاكات الساحل في 25 كانون الأول/ ديسمبر القادم.
وانطلقت صباح اليوم في قصر العدل بمدينة حلب، أولى جلسات المحاكمة للمتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل، وشملت 14 متهماً نصفهم من “فلول النظام السابق”، بحسب ما أعلنت المحكمة.
وشملت المحاكمة، الموقوفين بتهم إثارة الفتنة الطائفية والسرقة والاعتداء على قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الانتقالية، وقوات وزارة الدفاع.
كما تتضمن محاكمة أشخاص بتهمة الانتماء إلى النظام المخلوع والتواصل مع أشخاص وضباط فيه بينهم الضابط أحمد صالح وهو من عناصر “الحرس الجمهوري”.
وفتحت الجلسة التي حضرها ذوو المتهمين وعدد من الأشخاص المدنيين، أمام وسائل الإعلام والصحفيين، ونقلت مباشرة عبر قناة “الإخبارية” السورية.
ووجهت المحكمة اتهامات للأشخاص السبعة الآخرين، بارتكاب جرائم بحق المدنيين في الساحل السوري، وذلك بناءً على ملفات ومحادثات موجودة في هواتفهم النقالة.
اقرأ أيضاً: من صفر مشاكل إلى واقع التعقيدات: قراءة في السياسة الخارجية السورية الانتقالية
وخلال الجلسة، قال أحد المتهمين إن “الاعترافات التي وردت في عريضة الاتهام، انتزعت منه تحت التعذيب، وأنه لم يرتكب هذه الأفعال”، فيما ذكر آخر أنه “كان يعمل سائقاً لدى ضابط روسي في وقت سابق”.
وقال رئيس المحكمة خلال افتتاح الجلسة، إن المحكمة ستوجه للموقوفين تهم جرائم الفتنة وإثارة الحرب الأهلية.
وفي تموز/ يوليو الماضي، أعلنت لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري خلال مؤتمر صحفي، أنها “تحققت من مقتل 1426 شخصاً بينهم 90 امرأة وعسكريون سابقون أجروا تسويات خلال الأحداث التي شهدها الساحل السوري في آذار/ مارس الماضي”.
وذكرت، أنه “تم الوصول إلى 298 اسماً يشتبه بتورطهم في ارتكاب انتهاكات في الساحل السوري، إضافةً لـ265 اسماً من عناصر فلول النظام المخلوع الذين ارتكبوا انتهاكات أيضاً.
وأكدت، أن أعضاءها زاروا 33 موقعاً وعاينوا أماكن الانتهاكات وعدداً من المقابر في الساحل السوري، كما تم أخذ 450 إفادة بشأن قضايا القتل، و486 إفادة حول حالات التهديد بالسلاح والتعذيب.
وأشارت، إلى أن أسماء المشتبه بهم في انتهاكات الساحل وثقت في التقرير النهائي للجنة، مشيرةً إلى أن “فلول النظام قتلوا أكثر من 230 عنصراً من الأمن العام في مناطق الساحل”.
كما لفتت، إلى أنه “تم التحقق من انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيون يومي 7 و 8 مارس، وتم تحديد أفراد وجماعات ترتبط ببعض الجماعات العسكرية يشتبه بارتكابهم انتهاكات، وتم التأكد أن المتهمين تمت إحالتهم للمساءلة”.
وتوصلت اللجنة، إلى أسماء 265 متهماً من “فلول النظام ممن ارتكبوا انتهاكات في الساحل، الذين حاصروا المؤسسات الحكومية بهدف فصل الساحل عن الدولة السورية، وأطلقوا النار على المدنيين الذين خرجوا لمنعهم من تحقيق هدفهم”.
وأكد التقرير إلى أن “سيطرة الدولة خلال فترة الأحداث كانت جزئية أو منعدمة، وقدرات الجيش وأجهزة الأمن لم تكن كافية للسيطرة على الأوضاع”.
وأكدت اللجنة التي يترأسها القاضي جمعة العنزي، أنها لم تذكر أسماء الشهود بناءً على طلبهم، حيث استمعت إلى 938 إفادة للشهود من مختلف العائلات، إلى جانب 23 إفادة من مسؤولين في جهات رسمية.
وشددت، على أن “الانتهاكات لم تكن منظمة رغم أنها كانت واسعة، وتم إحالة لائحتين بشأن المشتبه بارتكابهم انتهاكات في الساحل إلى النائب العام”.










