نيويورك
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، من أن مئات الآلاف من السوريين العائدين إلى مناطقهم يواجهون شتاءً قاسياً هذا العام.
وذكرت المفوضية أن الدعم الإنساني الذي تقدمه يواجه انخفاض كبير بسبب نقص التمويل، ما أدى لصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية مع انخفاض درجات الحرارة.
وقالت دومينيك هايد، مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، إن “ميزانيات المساعدات الإنسانية مثقلة، وسوف يكون الدعم الشتوي الذي تقدمه الأمم المتحدة في سوريا أقل بكثير هذا العام”.
وأشارت إلى أن العائلات السورية ستضطر إلى تحمل درجات حرارة شديدة البرودة دون امتلاكها لأشياء نعتبرها من المسلمات، كسقف مناسب، وعزل حراري، وتدفئة، وبطانيات، وملابس دافئة، أو أدوية.
ولفتت إلى أن الوضع الإنساني في سوريا ما يزال هشاً للغاية، رغم عودة أكثر من مليون سوري إلى بلادهم منذ سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
ونوهت مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، إلى أن العديد من السوريين عادوا إلى منازل مدمرة جراء سنوات الحرب الطويلة، ما جعلهم أكثر عرضة لظروف الشتاء القاسية دون مأوى أو تدفئة مناسبة.
وأكدت، أن التمويل المحدود يهدد بترك نحو 750 ألف شخص دون دعم حيوي خلال فصل الشتاء، مما يعني أن آلاف العائلات لن تحصل على البطانيات، والفرش، وأدوات المطبخ، والملابس الشتوية الضرورية للبقاء في درجات حرارة منخفضة للغاية.
اقرأ أيضاً: الصحة في سوريا على شفير الانهيار.. 77 مليون دولار فجوة تمويل
وتابعت مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية: “العائلات التي قابلتها في الأردن متمسكة بأمل العودة، لكنها تشعر بالرهبة من التحدي الهائل لإعادة بناء حياتها ومع اقتراب فصل الشتاء القارس، يصارع معظم السوريين العائدين للتغلب على العقبات دون امتلاكهم لأي شيء تقريباً”.
وتسعى المفوضية لجمع التبرعات لمساعدة الأسر السورية الأكثر ضعفاً على تجاوز هذا الفصل الصعب، مشيرة إلى أن مبلغ 181 دولاراً فقط يمكن أن يوفر رزمة لوازم شتوية كاملة لعائلة سورية، تتضمن البطانيات، ووسائل التدفئة، والملابس الشتوية، ومستلزمات المأوى.
وقبل أسبوع، حذّرت منظمة الصحة العالمية، من تداعيات خطيرة لتراجع تمويل القطاع الصحي في سوريا، مؤكدة أن ملايين الأشخاص تأثروا مباشرة بتقليص الخدمات، مما يهدد بتقويض مسار التعافي الوطني في مرحلة ما بعد الطوارئ.
وكانت قد قالت القائمة بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا كريستينا بيثكي، إن 417 مرفقاً صحياً في البلاد تأثر بتخفيضات التمويل منذ منتصف العام الجاري، مشيرة إلى أن 366 مرفقاً منها اضطر إلى تعليق أو تقليص خدماته بشكل كبير.
وأضافت بيثكي، أن سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية حرجة من الاستجابة الطارئة إلى التعافي، حيث تراجع تمويل المساعدات الإنسانية قبل أن تتمكن الأنظمة الوطنية من تحمل المسؤولية بالكامل.
وأوضحت المسؤولة الأممية، أن نحو 7.4 مليون شخص شهدوا انخفاضاً حاداً في إمكانية الوصول إلى الأدوية والعلاج، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وبيّنت أن هذه الأزمة أدت خلال شهرين فقط إلى عدم تنفيذ 210 آلاف إحالة طبية و122 ألف استشارة لحالات الصدمات، فضلاً عن 13,700 ولادة جرت دون مساعدة طبية مؤهلة، في حين لم يتمكن المرضى من الوصول إلى 89 ألف استشارة في مجال الصحة النفسية.










