دمشق
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أمس الجمعة، عن تصاعد في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود مع سوريا.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن السلطات رصدت خلال الأسابيع الأخيرة، زيادة ملحوظة في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود السورية.
وأضافت، أن “هضبة الجولان تشهد نشاطاً متزايداً لشبكات تهريب تمتد من قرى سورية قريبة من الحدود، وصولاً إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، تشمل تهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات والأموال”.
وأكدت، أنه “خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تم رصد أكثر من 1400 محاولة تهريب عبر الحدود الأردنية والسورية، تشمل أسلحة ومخدرات”، موضحةً أنه “في بعض العمليات تُستخدم الطائرات المسيّرة”.
وحذرت الصحيفة، من أن “هذه العمليات تخدم السوق السوداء داخل إسرائيل، وقد تتحول إلى تهديد أمني واسع، في حال لم يتم احتواؤها مبكراً، وأن استمرارها قد يؤدي إلى تصعيد أمني في حال تحولت بعض شبكات التهريب إلى واجهات لنشاطات مسلحة”.
اقرأ أيضاً: عائلة ناشطة أميركية تناشد ترامب استعادة جثمانها خلال لقائه بالشرع
وأكد ضباط في الجيش والشرطة الإسرائيلية، أن عمليات ضبط للتهريب، كشفت عن شبكات منظمة تضم مهربين وسماسرة ووسطاء، بعضهم من سكان الجولان.
وذكر قائد “الكتيبة 7241” بالجيش الإسرائيلي المسؤولة عن مراقبة الحدود مع سوريا، أن “المهربين يستغلون الفراغ الأمني في الجانب السوري بعد سنوات من الحرب لتنشيط عمليات التهريب”.
وقال، إن “الجيش يسعى لمنع هذه الأنشطة، رغم أنها ما تزال ذات طابع جنائي ولم تتحول إلى تهديد أمني أو عمليات تسلل مسلحة”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن الحدود السورية الإسرائيلية تشهد حوادث متكررة لإلقاء حقائب أو عبوات عبر السياج الحدودي، قبل أن تلتقطها مجموعات تعمل داخل إسرائيل، وفي بعض الحالات، تم ضبط متورطين بحوزتهم مبالغ مالية ومخدرات وأسلحة خفيفة.
ولفت أحد الضباط بالجيش الإسرائيلي، إلى أن “الحدود مع سوريا، باتت أكثر هشاشة بسبب غياب السيطرة في الجانب السوري، والوضع الحالي يجمع بين التهريب الجنائي والمخاطر الأمنية”، بحسب “يديعوت أحرونوت”.
وقال الضابط، إن “إلقاء أكياس تحتوي أسلحة عبر السياج أصبح أمراً متكرراً، ومن الصعب التمييز بين المهرب والمسلح”، مشيراً إلى أن “دروس هجوم السابع من أكتوبر دفعت الجيش إلى تعزيز المراقبة في القطاعات الشمالية وتغيير تكتيكاته الميدانية”.
كما نقلت الصحيفة عن رئيس “وحدة مكافحة الجرائم الحدودية بالشرطة الإسرائيلية”، أن “التهريب من الحدود الشمالية بات تجارة مربحة للغاية، حيث أن سعر السلاح داخل إسرائيل يفوق بعشرة أضعاف سعره بالدول المجاورة”.
وتجري سوريا وإسرائيل منذ أشهر مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني، ينضم عمليات الانتشار الأمني والعسكري لأجهزة الأمن والجيش السورية على الحدود الإسرائيلية.
والشهر الماضي، كشفت وكالة رويتزر، أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل تعثر باللحظات الأخيرة، بسبب مطالبة تل أبيب بـ”ممر إنساني” من إسرائيل إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد.
ويكرر المسؤولون الإسرائيليون رفضهم لانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي دخل إليها في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأي انتشار لأسلحة ثقيلة لوزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية في الجنوب السوري.










