الحسكة
أكد عضو القيادة العامة في قوات سوريا الديموقراطية (قسد) سيبان حمو اليوم الخميس، إن المحادثات التي جرت مع الحكومة الانتقالية في دمشق منتصف الشهر الماضي، كانت إيجابية لكن لم يتم التوقيع على أي اتفاق رسمي.
وقال حمو في مقابلة مع موقع “المونيتور“: “تحدثنا عن تشكيل ثلاثة ألوية خاصة تحت قيادة الجيش السوري، وأوضحنا أننا نملك هيكلاً عسكرياً منظماً يمكنه التعاون بروح حسن النية، لكن في الوقت الذي كنا نحاور فيه، تعرّضت قواتنا لهجوم في حي الشيخ مقصود بحلب من سبعة مواقع مختلفة، وما زال الحي محاصراً حتى الآن”.
واعتبر أن “الخلاف الجوهري بين قسد والحكومة الانتقالية هو في طريقة الفهم والتفسير للاندماج وفق اتفاق العاشر من آذار/ مارس بين القائد العام لقسد الجنرال مظلوم عبدي، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع”.
وأضاف قائد “وحدات حماية الشعب” أبرز مكونات “قسد”: “بالنسبة لدمشق الاندماج يعني الذوبان، والتخلي عن الهوية، أما بالنسبة لنا فالديموقراطية تعني الاندماج مع الحفاظ على الهوية والإدارة الذاتية”.
وذكر، أن “قسد والإدارة الذاتية لم يستشارا في تشكيل الحكومة ولا صياغة الدستور، ولا الانتخابات البرلمانية التي كانت عبارة عن مسرحية، وهذا يتعارض مع مفهوم الشراكة الذي ينص عليه اتفاق العاشر من مارس”.
ولفت القيادي في “قسد”، إلى أن “اتفاق آذار لم يستكمل بخطوات لاحقة”، معتبراً أن “اتهامهم بعدم الالتزام بالاتفاق هو باطل وغير صحيح، حيث أن قسد ترغب بالاندماج الكامل في سوريا، وليس لديها أي أجندة انفصالية”.
وشدد حمو، على أن “الهدف الأساسي لقسد هو بناء سوريا ديموقراطية، وبناء نظام تعددي، ودمجها وتسليم سلاحها مرتبط بتحقيق هذا الهدف، ولا يمكن تحديد مهلة للاندماج ما لم يتحقق التحول الديموقراطي الحقيقي في دمشق”، معتبراً أن “المشكلة مع الحكومة ناجمة عن سلوكها الأمني والعسكري وليس عن قراراتها”.
وأكد، أن “قسد تضع خططاً لمواجهة احتمالية اندلاع حرب مع قوات الحكومة الانتقالية”، محذراً من أن “خطر هذه الحرب واقعي”، لافتاً إلى أنهم “يمتلكون خبرة طويلة في الحرب ويعرفون متى تقترب، لكن مع ذلك يواصلون الحوار لأن هدفهم هو حل سياسي يضمن حقوق جميع مكونات سوريا، من دروز وعلويين ومسيحيين وتركمان وأكراد”.
وأوضح، أنه “في الأول من نيسان/ أبريل الماضي، تم الاتفاق على انسحاب قسد من الشيخ مقصود وتشكيل إدارة محلية بالتنسيق مع الحكومة، لكن الاتفاق تبيّن أنه مجرد “كذبة أبريل”، مشيراً إلى أن الطريق بين دير حافر شرقي ومحافظة الرقة ما زال مغلقاً منذ شهرين من قبل الحكومة”.
وشدد عضو القيادة العامة في “قسد”، على أن “الولايات المتحدة شريك أساسي في محاربة تنظيم داعش، وموجودة في صميم المفاوضات مع الحكومة الانتقالية، لكن في بعض المراحل يصعب فهم مواقفها”، معتبراً أن “تحميل المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك لقسد مسؤولية فشل المفاوضات في تموز/ يوليو الماضي، أمر غير منطقي”.
ونوّه، إلى أن “الادعاء بأن قوات سوريا الديموقراطية هي العقبة الوحيدة أمام سيطرة الحكومة على كامل سوريا، هو مضلل وغير صحيح، حيث أن الحكومة لا تسيطر على مناطق متعددة من البلاد بما في ذلك بريف دمشق، إلى جانب السويداء”.
وفي 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، أن لجنة عسكرية تابعة لها استقبلت وفداً من الحكومة السورية الانتقالية في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة شمال شرقي البلاد.
وقالت “قسد”، إنه جرى خلال الاجتماع التباحث حول التوترات الحاصلة في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا، وسبل معالجتها بالطرق السلمية.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك“، أن النقاش تركز على إيجاد حلول تضمن أمن واستقرار الأهالي وتمنع أي تصعيد ميداني قد يهدد حياة المدنيين.
وأوضحت أنها في إطار بادرة حسن نية، سلمت الوفد عدداً من المعتقلين التابعين لقوات الحكومة الانتقالية، والذين تم إلقاء القبض عليهم في أماكن مختلفة خلال الفترة الماضية.
وأكدت قوات سوريا الديموقراطية، حرصها الدائم على اعتماد الحلول السلمية في معالجة الخلافات، والحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين في جميع المناطق.
وسبق ذلك، تأكيد المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للتفاوض مع الحكومة السورية الانتقالية ياسر سليمان، استمرار اللقاءات بين الجانبين.
وقال ياسر سليمان في تصريحات لمنصة “سوريا الآن”، إن “اللقاءات بيننا وبين الحكومة السورية مستمرة ولم تنقطع”.
وأضاف قائد “وحدات حماية الشعب” أبرز مكونات “قسد”: “بالنسبة لدمشق الاندماج يعني الذوبان، والتخلي عن الهوية، أما بالنسبة لنا فالديموقراطية تعني الاندماج مع الحفاظ على الهوية والإدارة الذاتية”.










