بيروت
طلبت فرنسا من لبنان توقيف ضباط في النظام السوري المخلوع، وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية “لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر قضائي لبناني أمس الإثنين، أن النائب العام التمييزي جمال الحجار تلقى برقية رسمية من القضاء الفرنسي، تطالب بتعقب 3 ضابط بارزين في النظام السوري المخلوع وتسليمهم لفرنسا.
وشملت القائمة كلاً من رئيس المخابرات الجوية في النظام المخلوع جميل الحسن، ومدير مكتب الأمن القومي علي مملوك ومدير فرع التحقيق في المخابرات الجوية عبد السلام محمود.
ودعت المذكرة القضاء اللبناني، إلى “إجراء التحريات والاستقصاءات عن المذكورين، وتوقيفهم في حال وجودهم في لبنان وتسليمهم لباريس”.
وتضمنت المذكرة الفرنسية، أرقام هواتف لبنانية تتواصل بشكل دوري مع الأشخاص المذكورين، وتبين ذلك من خلال مراقبة حركة الاتصالات السلطات الفرنسية في سياق تعقب قادة كبار في نظام بشار الأسد، بحسب “الشرق الأوسط”.
وذكر المصدر القضائي اللبناني، أن “الأمر سيكون في صميم المتابعة والتحقيقات التي ستجريها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي”.
ومطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة فرنسية، مذكرات توقيف جديدة بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وسبعة مسؤولين آخرين.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أن المذكرة التي صدرت بحق بشار الأسد جاءت استناداً إلى قضية مقتل صحفيين في سوريا عام 2012.
وأضافت الوكالة، أن مذكرات التوقيف استهدفت أيضاً ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع والذي كان يشغل منصب قائد ”الفرقة الرابعة”، وعلي مملوك مدير المخابرات العامة وعلي أيوب ورفيق شحادة المسؤولين عن الأمن في حمص خلال فترة حكم النظام.
وأشارت “فرانس برس”، إلى أن الخطوة تأتي ضمن تحقيقات في قصف مركز إعلامي بحي بابا عمرو في مدينة حمص وسط سوريا عام 2012.
وذكرت، أن القصف أسفر عن مقتل الصحفية الأميركية ومراسلة صحيفة “صنداي تايمز” ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك.
وكشفت التحقيقات التي اعتمدت عليها المحكمة الفرنسية في إصدار مذكرات التوقيف عن خطة ممنهجة لاستهداف الصحفيين الأجانب اعتمدت في اجتماع أمني عُقد خلال تلك الفترة.
وأواخر تموز/ يوليو الماضي، قدمت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا، طلباً لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد، وذلك على خلفية اتهامه بـ”التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب”.
وأكدت النيابة، أنه من الممكن إصدار مذكرة جديدة في ظل تغير الوضع القانوني لبشار الأسد، لاسيما بعد فقدانه الاعتراف الدولي كرئيس لسوريا من قبل جهات عديدة، وهو ما قد يسقط عنه الحصانة السابقة، وفقاً لما أفادت به صحيفة “لوموند” الفرنسية.










