دمشق
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أن عمليات إعادة إعمار سوريا ستكلف بين 600 و 900 مليار دولار.
وقال الشرع في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على قناة “فوكس نيوز” الأميركية الشهر الماضي، وعرضت اليوم الإثنين، إن عمليات إعادة الإعمار في سوريا تتطلب مساعدة المجتمع الدولي.
وأضاف، أنه “من المهم أن يتم منح الناس الأمل للعودة إلى منازلهم، عبر إعادة الإعمار”، مشدداً على أنه “يجب على العالم أن يقدم الدعم لسوريا”.
وأشار، إلى أن “سوريا ستستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة، من أجل المطالبة بمحاكمة رئيس النظام السابق بشار الأسد”.
وشدد على أن “الدخول في صراع مع روسيا الآن، سيكون مكلفاً جداً ولن يكون في مصلحة البلاد”، مؤكداً أن “سوريا تستحق أن تعيش بسلام والعالم سيتفيد من الوضع الجديد فيها”.
وأوضح الرئيس السوري الانتقالي، أن “إسرائيل استهدفت محيط القصر الرئاسي مرتين”، معتبراً أن “ذلك ليس إيصال رسالة بل إعلان حرب”.
وأكد، أن “سوريا لا تريد خوض حروب ولا تريد أن تشكل تهديداً لإسرائيل أو أي طرف آخر ولم نستفزها منذ وصولنا إلى دمشق، ويجب على إسرائيل الانسحاب من أي نقطة احتلتها بعد الثامن من كانون الأول/ ديسمبر”.
وذكر، أن “العالم شاهد المأساة في سوريا على مدى 14 عاماً ولم يتمكن من فعل أي شيء، وهناك أجيال بأكملها عانت من صدمات نفسية هائلة”.
واعتبر الشرع، أن “كل من يعرقل رفع العقوبات عن سوريا، هو شريك في الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب السوري”.
وكان الشرع، قد قال إن السوريين اختاروا الاعتماد على الاستثمار والتبرعات بدلاً من المساعدات، مؤكداً أن تبرعاتهم تمثل نموذجاً حياً للتضحية من أجل إعادة بناء بلادهم.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع للحكومة الانتقالية عقد يوم السبت الماضي، بحضور الوزراء ورؤساء الهيئات العامة والمحافظين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأضاف أن البلاد بحاجة إلى خطة موحدة تشمل جميع المحافظات، بحيث يُنفق المال الذي جُمع من كل محافظة فيها، مشيراً إلى أنه اقترح على محافظ السويداء مصطفى البكور إقامة صندوق خاص لجمع التبرعات لصالح المحافظة.
ودعا إلى حشد الجهود وتشجيع المواطنين على التبرع لمحافظة السويداء، من أجل إظهار اللحمة الوطنية وتعزيز روح التضامن بين السوريين، مبيناً أن بعض الأطراف التي تدعو إلى فصل السويداء عن سوريا لا تمثل أبناء المحافظة.
اقرأ أيضاً: ماركس عاجز أمام المشهد السوري
وأكد أن أبناء السويداء هم من حافظوا على الوحدة الوطنية في مراحل سابقة، ولا يزال هذا الشعور قائماً لديهم، مضيفاً أن “الجرح الذي حصل في السويداء ربما يحتاج إلى فترة كي يلتئم، لكن هذا لا يعني أن لا تشارك السويداء في إعادة بناء الوطن من جديد”.
واعتبر أن أحد أهم العوامل التي تنفر المستثمرين الأجانب هو مزاحمتهم في السوق من قبل المسؤولين المحليين، مؤكداً ضرورة الفصل بين الاستثمار الخاص والمسؤولية العامة لضمان بيئة استثمارية عادلة وشفافة.
وأوضح، أن الحكومة أصدرت قراراً بمنع المسؤولين من الدخول في استثمارات جديدة في السوق، مطالباً المسؤولين الحكوميين الذين يمتلكون استثمارات قديمة بالإفصاح عنها للحكومة لضمان الشفافية.
كما شدد على أن اللقاءات بين المسؤولين والمستثمرين يجب أن تتم في المكاتب الحكومية الرسمية وليس في أماكن خاصة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين والحكومة، وخلق بيئة استثمارية أكثر جذباً للأجانب.










