السويداء
قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، اليوم الثلاثاء، إنها اختتمت زيارتها الأولى إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد، مشددةً على أنها لن تصدر أي نتائج أو استنتاجات قبل انتهاء التحقيقات الجارية في المحافظة.
وأوضحت اللجنة أنها أنهت جولتها الأولى التي شملت عدداً من المجتمعات المتضررة داخل مدينة السويداء وريفها، إضافة إلى بعض المواقع في المحافظات المجاورة.
وأعربت في بيان، عن تقديرها الكبير للتسهيلات التي قُدمت لها والتي مكّنتها من الوصول إلى المناطق المستهدفة وتنفيذ مهمتها بالشكل المطلوب.
وبيّنت اللجنة أنها غادرت محافظة السويداء بعد اختتام الزيارة، معربةً عن تطلعها إلى إجراء زيارات أخرى إلى المجتمعات والمناطق التي لا تزال تعاني من آثار العنف والانتهاكات.
واشترطت استمرار توافر إمكانية الوصول والظروف الملائمة لعملها، بما في ذلك احترام استقلاليتها الكاملة ومنهجياتها المعتمدة، والحفاظ على الطابع السري لعملها.
كما وجّهت اللجنة شكرها للناجين والشهود وأفراد المجتمعات المحلية وقادتها الذين قدموا إفاداتهم حول الانتهاكات المشتبه بارتكابها ضد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكدةً أن هذه الشهادات تشكّل جزءاً أساسياً من عملها التوثيقي.
وأضافت أنها عرضت على السلطات المعنية وأصحاب المصلحة مجموعة من التوصيات الأولية لمعالجة القضايا العاجلة المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه تحقيقاتها الميدانية وجمع الأدلة والمعلومات.
وأكدت اللجنة التزامها بمواصلة التحقيقات في محافظة السويداء والمناطق الأخرى المتأثرة، والتنسيق مع جميع المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة ذوي الصلة، بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة وشاملة تسهم في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا.
وفي الـ23 من أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا برئاسة باولو بينيرو، أنها بدأت التحقيق في أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء.
وكانت قالت اللجنة، إن حالة حقوق الإنسان في سوريا لا تزال خطيرة، على الرغم من تراجع الانتهاكات المنهجية مقارنة بفترة حكم النظام المخلوع للبلاد.
وذكر بينيرو أن اللجنة بدأت تحقيقها الخاص بأحداث السويداء، وطلبت الوصول إلى المحافظة، مشيراً إلى أن تدخل بعض القوى العشائرية في الاشتباكات الأخيرة يكشف هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
يشار، إلى أن محافظة السويداء شهدت منتصف تموز/ يوليو الماضي، عمليات عسكرية وأعمال عنف، أعقبت دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية إلى المحافظة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، وأضرار كبيرة بالممتلكات، ونزوح مئات الآلاف من منازلهم، إضافة إلى عشرات حالات الاختطاف.










