الحسكة
سلّمت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم الإثنين، نساء وأطفال من عوائل عناصر تنظيم “داعش” لوفد من دولة جنوب إفريقيا.
وزار وفد من جنوب إفريقيا برئاسة السفير أشرف سليمان، مقر دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفادت وكالة أنباء “هاوار” المقربة من “الإدارة الذاتية”.
وضم الوفد أيضاً، كلاً من رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في الحسكة سيبستيان فوستيي، والعضو في مكتب “يونيسف” بالقامشلي ثريا قنبص.
والتقى الوفد بالرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية فنر الكعيط، ونائبا الرئاسة المشتركة روبيل بحو وغلستان علي، وعضو الهيئة الإدارية خالد إبراهيم، بحسب “هاوار”.
وسلّمت دائرة العلاقات الخارجية للوفد، 5 نساء و 12 طفلاً من عوائل تنظيم “داعش” من رعايا دولة جنوب إفريقيا، المتواجدين في مخيمات شمال وشرق سوريا.
وقالت الوكالة، إن عملية التسليم جرت بموجب وثيقة رسمية موقعة بين الإدارة الذاتية ودولة جنوب إفريقيا.
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، أعربت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن ترحيبها بالإعلان عن تشكيل خلية مشتركة تهدف إلى استعادة ذوي عناصر تنظيم “داعش” من مخيمي “الهول” و”روج” بريف الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأكدت الإدارة في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مطالبها المتكررة منذ سنوات، حيث دعت باستمرار الدول المعنية إلى استعادة رعاياها المحتجزين في المخيمين.
وأشارت إلى أن غياب الاستجابة السريعة لتلك النداءات تركها تواجه بمفردها التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بإدارة وتأمين المخيمين، وما يحمله ذلك من مخاطر تتعلق بتصاعد مستويات التطرف وآثاره السلبية على سوريا والمنطقة بأكملها.
وشددت الإدارة الذاتية على أن أي عملية لاستعادة ذوي عناصر التنظيم يجب أن تُقترن بمحاكمات عادلة وشفافة للمقاتلين المحتجزين في مراكز الاعتقال المنتشرة في شمال شرقي سوريا.
وأعلنت في هذا السياق استعدادها الكامل للشروع في هذه المحاكمات على أراضيها، معتبرةً أنها تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وتعويض آلاف الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء جرائم التنظيم والعنف الذي مارسه في سوريا.
وجاء ذلك بعد أن قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، إن القيادة تستعد لتشكيل “خلية إعادة مشتركة” تهدف إلى تنسيق وتسريع عودة اللاجئين والمحتجزين من مخيمي “الهول” و”روج” إلى بلدانهم.
وأضاف كوبر في بيان نشر على منصة “فيسبوك”: “ألقيت كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لمناقشة إعادة الآلاف من مخيم الهول والمخيمات والمراكز المحيطة. وشجعت على تسريع عودة المحتجزين والنازحين إلى بلدانهم، وأعلنت عن خطط لإنشاء آليات تنسيق مشتركة جديدة”.
وأشار، إلى زيارته الميدانية لمخيم الهول مطلع الشهر الحالي، حيث وقف على الأوضاع الإنسانية للنساء والأطفال هناك، مضيفاً: “هناك تقدم بالتأكيد، لكننا نتطلع إلى مضاعفة الجهود معاً لتسريع عمليات الإعادة”.
وتابع: “مخيما الهول وروج قد ضمّا نحو 70 ألف شخص عام 2019، قبل أن ينخفض العدد اليوم إلى أقل من 30 ألفاً ويُنظر إلى عمليات الإعادة إلى الأوطان كوسيلة أساسية لتقليل فرص تجنيد الجماعات المتطرفة، لا سيما بين النساء والأطفال”.










