بروكسل
قالت صحيفة “الغارديان“، اليوم الجمعة، إن امرأتين أستراليتين وأربعة أطفال تمكنوا من مغادرة مخيم “الهول” بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا، وعادوا بمفردهم إلى ولاية فيكتوريا الأسترالية.
وأوضحت الصحيفة أن النساء والأطفال الستة، الذين لم يُكشف عن أسمائهم أو أعمارهم، قطعوا مسافة تزيد عن 500 كيلومتر لعبور الحدود اللبنانية.
وأضافت، أنهم حصلوا في العاصمة اللبنانية بيروت على وثائق سفر أسترالية بعد الخضوع لإجراءات التحقق من الهوية والفحص الأمني، قبل أن يغادروا على متن رحلة تجارية إلى أستراليا الأسبوع الماضي.
وذكرت “الغارديان” أن نحو 40 أسترالياً، معظمهم من الأطفال، لا يزالون يقطنون في مخيمي “الهول” و”روج” شمالي شرقي سوريا، وهم من زوجات وأرامل وأبناء عناصر تنظيم “داعش”.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر مطلعة حذّرت من أن هروب النساء والأطفال بوسائل غير رسمية عرّضهم لمخاطر كبيرة، إذ تم اعتقالهم مؤقتاً عند محاولتهم عبور الحدود اللبنانية.
ورأت تلك المصادر أن عمليات الإعادة المنظمة والمرعية من الحكومة أكثر أماناً، كونها توفر دعماً للعائدين وتمكّن الأجهزة الأمنية الأسترالية من الاستعداد.
ووصفت “الغارديان” الأوضاع داخل المخيمات بالخطيرة، إذ تعاني من نقص في الغذاء والدواء وانتشار العنف والأمراض، فيما تحذّر تقارير أممية من تعرض الأطفال لخطر التجنيد من قبل التنظيم.
اقرأ أيضاً: إعادة المحتجزين في الهول وروج: هل تنجح الخلية المشتركة؟
ووفقاً للصحيفة، كانت الحكومة الأسترالية قد أعادت سابقاً مجموعتين من مواطنيها: ثمانية أطفال أيتام عام 2019، وأربع نساء و13 طفلاً في تشرين الأول/ أكتوبر 2022.
واعتبرت منظمات حقوقية، بينها “أنقذوا الأطفال”، أن استمرار وجود عشرات الأستراليين في المخيمات سببه “غياب الإرادة السياسية”، مؤكدة أن عمليات الإعادة ممكنة وآمنة إذا قررت الحكومة المضي فيها.
ومطلع أيلول/ سبتمبر الماضي كشفت صحيفة “ذا أستراليان“، أن السلطات الأسترالية تستعد لتنفيذ عملية سرية لإعادة عدد من النساء الأستراليات المرتبطات بتنظيم “داعش” وأطفالهن من مخيمات شمال شرقي سوريا إلى بلادهم قبل نهاية العام الجاري.
وأفادت صحيفة “ذا أستراليان“، بأن أكثر من اثنتي عشرة امرأة وطفلاً، إضافة إلى عدد من الشبان، على وشك مغادرة مخيمات شمال شرقي سوريا، متجهين إلى ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا في أستراليا.
وتُعد هذه العملية الثالثة من نوعها منذ عام 2019، في ظل استمرار الظروف الأمنية المعقدة وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات، بحسب الصحيفة الأسترالية.
وأكدت “ذا أستراليان”، أن المسؤولين الفيدراليين يشاركون بهدوء خلف الكواليس، حيث يعملون مع عائلات النساء والأطفال ومع منظمات إغاثية لتجميع وثائق السفر والحصول على موافقات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والدول المجاورة لسوريا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن السلطات الأسترالية أعلنت أنها لن ترسل قوات إلى سوريا، معللة ذلك بأن البيئة الأمنية هناك متدهورة وخطرة، ومن المتوقع أن تتولى عدة وكالات حكومية وفيدرالية إدارة عملية إعادة دمج المجموعة بمجرد وصولها إلى الأراضي الأسترالية.










