بغداد
نقلت صحيفة “النهار” عن مصدر أمني عراقي رفيع، اليوم الجمعة، أن الاستخبارات العراقية زودت نظيرتها السورية قبل نحو ستة أشهر بمعلومات مفصلة عن خطة لاستهداف الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ما أسهم في إحباط المحاولة.
وأشار المصدر، إلى أن المعلومات الأمنية التي توفرت للعراق تضمنت تفاصيل حول استعداد مجموعات متطرفة لتنفيذ تفجيرات تستهدف مناطق تضم أقليات في مختلف أنحاء سوريا، في محاولة لإشعال مواجهات طائفية.
وأضاف أن التعاون الاستخباراتي الوثيق بين بغداد ودمشق أسفر عن إفشال خطتي الاغتيال والتفجيرات المخططة لها داخل التي تديرها الحكومة السورية الانتقالية.
وذكر، أن “المسؤولين عن مخطط الاغتيال والتفجيرات هم مقاتلين سابقين في هيئة تحرير الشام انشقوا عنها لعدم رضاهم عن سياسات الشرع بعد توليه الحكم عقب إسقاط نظام بشار الأسد”.
وأكدت مصادر أمنية عراقية، أن عدداً كبيراً من هؤلاء المقاتلين عادوا للانضمام إلى تنظيم “داعش”، ويغلب على أفرادهم الجنسيات العراقية والسورية، بحسب ما ذكرته صحيفة “النهار”.
كما أفادت “النهار” نقلاً عن مصدر سياسي عراقي بأن الاستخبارات السورية أحبطت في الفترة نفسها محاولة لاغتيال الشرع داخل القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، دون توفر معلومات مؤكدة حول ما إذا كانت هذه المحاولة مرتبطة بالمخطط نفسه الذي كشف عنه المصدر الأمني العراقي.
وأواخر حزيران/ يونيو الماضي نفت وزارة الإعلام في الحكومة السورية الانتقالية، الأنباء التي تفيد بمحاولة اغتيال الشرع خلال زيارته إلى محافظة درعا جنوبي البلاد مطلع الشهر نفسه.
وكان قد قال مصدر في الوزارة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إنه “لا صحة لما تم تداوله من قبل وسائل إعلام عن إحباط الجيش السوري والمخابرات التركية محاولة اغتيال الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته لدرعا”.
وفي العاشر من يونيو الماضي، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، أن الولايات المتحدة قلقة على حياة الرئيس السوري الانتقالي.
وقال، إن لدى الولايات المتحدة مخاوف متزايدة بشأن سلامة الشرع، مشيراً إلى الحاجة لتنسيق نظام حماية فعّال حوله لحمايته من خطر الاغتيال.
وذكر، أن جهود الشرع لتعزيز الحكم الشامل وتواصله مع الغرب قد تجعله هدفاً محتملاً لمحاولات اغتيال قد ينفذها “متشددون ساخطون”، وفقاً لما أفاد به موقع “المونيتور“.










