دمشق
بدأت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، بالتنسيق مع منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، اليوم الجمعة، عملية انتشال وتوثيق رفات ضحايا من المقبرة الجماعية في منطقة البحيرة ببلدة العتيبة بريف محافظة دمشق.
وقالت الهيئة، إن هذه العملية تأتي ضمن جهودها للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق ذويهم في مسار العدالة والإنصاف.
وأوضحت، أن الاستجابة جاءت بعد ورود معلومات من مخفر بلدة العتيبة حول ظهور رفات عظمية على سطح أحد الحقول الزراعية، مؤكدة أن العمل يضمن صون كرامة الضحايا وحفظ الأدلة اللازمة للتعرف على هوياتهم.
ودعت الهيئة الوطنية للمفقودين، المواطنين إلى عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو العبث بها وترك مهام التوثيق والانتشال للجهات المختصة حفاظاً على كرامة الشهداء وسلامة العملية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشارت، إلى أن الواقعة تعود إلى المجزرة التي ارتُكبت بتاريخ 27 شباط/ فبراير 2014 في العتيبة، عقب كمين نفذته قوات النظام المخلوع، وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص واختفاء نحو 270 مدنياً وعسكرياً منشقاً عن النظام.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين، أن “جريمة العتيبة ستظل شاهداً على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام بحق الشعب السوري، وأنها ستواصل جهودها للكشف عن مصير المفقودين والدفاع عن حقوق ذويهم”.
وكانت قد كشفت “الخوذ البيضاء”، يوم الاثنين الماضي، حيثيات رفات لخمسة أشخاص عُثر عليها بحي التضامن في العاصمة السورية دمشق.
وقالت المنظمة، إن الفرق المختصة في البحث عن المفقودين التابعة لها استجابت لبلاغ عن وجود رفات بشرية في بناء في حي التضامن بدمشق خلال قيام أحد الأشخاص بأعمال إعادة تأهيل في البناء.
وأضاف، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن أعمال انتشال الرفات جرت بإشراف من الهيئة الوطنية للمفقودين، وبوجود ممثلين عن النيابة العامة وإدارة الأمن الجنائي ومركز الاستعراف بالطب الشرعي في دمشق.
وأشارت إلى أن المعطيات الأولية للرفات كشفت أنها تعود لأكثر من 5 أشخاص مجهولي الهوية، وعثر الفريق أثناء انتشال الرفات على حزّامة بلاستيكية (أصفاد بلاستيكية) تستخدم لتقييد الأيادي.
وجمع الفريق المختص الرفات وجميع المتعلقات والأدلة في الموقع وفقاً للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها، ليتم تسليمها لمركز الاستعراف في الطب الشرعي، وفق ما ذكره بيان “الخوذ البيضاء”.










