واشنطن
كشف معهد دراسات الحرب الأميركي، أمس الخميس، عن خريطة تظهر الترتيبات الأمنية المحتملة للمنطقة الجنوبية من سوريا، في وقت زاد الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق أمني شامل بين سوريا وإسرائيل.
وأشارت التقارير التي نشرتها وسائل إعلام عبرية وغربية إلى إمكانية توقيع الاتفاق خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي من المتوقع أن يحضرها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وأظهرت الخريطة التي نشرها المعهد الأميركي تقسيم المنطقة الجنوبية من سوريا إلى ثلاث مناطق رئيسية، حيث تشمل المنطقة الأولى توسيع المنطقة العازلة الحالية بين إسرائيل ومحافظة القنيطرة بمقدار كيلومترين داخل الأراضي السورية، بما يعزز وجود منطقة فصل واضحة بين الطرفين.
بينما لم يتضح بعد نطاق الأراضي المشمولة بالمنطقة الثانية، لكنها تقع مجاورة للمنطقة العازلة، والأقرب إلى الحدود الإسرائيلية.
ووفقاً الخريطة التي نشرها معهد دراسات الحرب الأميركي لن يسمح للقوات العسكرية السورية أو الأسلحة الثقيلة بالدخول إليها، بينما يُتاح للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية حق الدخول والمراقبة.
أما المنطقة الثالثة فسوف تمتد من الحدود غير المحددة حالياً للمنطقة الثانية وحتى العاصمة السورية دمشق، مع إعلانها منطقة حظر جوي، دون أن يتم تحديد ما إذا كان سيتم السماح بدخول القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة إليها مستقبلاً.
وأمس الخميس، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب)، نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية، بأن سوريا وإسرائيل تتقدمان في مفاوضاتهما الأمنية والعسكرية، مع توقع توقيع اتفاقيات متعددة قبل نهاية العام الجاري.
وأشار المصدر إلى وجود تقدم ملموس في المحادثات بين الطرفين، مع التركيز على القضايا الأمنية والعسكرية في جنوب سوريا.
وفي تصريحات رسمية أدلى بها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لوكالة “رويترز”، يوم الأربعاء الماضي، أكد أن المفاوضات الجارية قد تسفر عن نتائج ملموسة “في الأيام المقبلة”.
وشدد على ضرورة احترام المجال الجوي السوري ووحدة الأراضي، وإشراف الأمم المتحدة على أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وأوضح الشرع أن دمشق تسعى إلى اتفاق مماثل لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة منزوعة السلاح بين البلدين، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت بعد 8 ديسمبر 2024، بينما تسعى إسرائيل للاحتفاظ بمواقع استراتيجية بما في ذلك جبل الشيخ.
وأضاف أن نجاح الاتفاق الأمني قد يفتح الطريق لاحقاً أمام اتفاقيات أخرى، مؤكداً أن اتفاقيات تطبيع أو سلام مثل اتفاقيات إبراهام ليست مطروحة في الوقت الحالي، وأن قضية مرتفعات الجولان المحتلة “صفقة كبيرة” وتتطلب مفاوضات معقدة.










