نيويورك
أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، اليوم الخميس، تقديم استقالته بعد أكثر من ست سنوات من العمل للتوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا.
وأكدت وكالة أنباء “رويترز“، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قبل استقالة غير بيدرسون من منصب المبعوث الأممي إلى سوريا.
وخلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، قال بيدرسون: “لطالما كنت أنوي الرحيل لأسباب شخصية بعد فترة طويلة من الخدمة. لقد أكدت تجربتي في سوريا حقيقة راسخة، وهي أن الظلام أحياناً يكون أشد ما يكون قبل بزوغ الفجر. لفترة طويلة، بدا التقدم مستحيلاً تماماً. حتى تحقق فجأة”، وفق ما نقلته “رويترز”.
وأضاف: “قلّةٌ من عانى معاناةً عميقةً كالسوريين، وقلّةٌ من أظهروا مثل هذا الصمود والعزيمة. اليوم، تشرق شمسُ سوريا والشعب السوري، وعلينا أن نضمن أن يصبح هذا اليوم مشرقاً. إنهم يستحقون ذلك بجدارة”.
وأشار مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، إلى صعوبة مهمة المبعوث الأممي، وقال إن بيدرسون “يغادر على نغمة أمل، وعلى قصة نجاح”، معرباً عن تطلع دمشق للتعاون مع خليفته بما يحافظ على سيادتها ويحقق تطلعات الشعب السوري.
اقرأ أيضاً: بيدرسون: خارطة طريق السويداء يجب أن تقوم على العدالة والمساءلة
وخلال سنوات عمله، كان بيدرسون جزءاً من فريق الأمم المتحدة المكلف بالسعي إلى حل سلمي للصراع بين نظام بشار الأسد والمعارضة، ودعم إنشاء اللجنة الدستورية السورية في 2019 لإيجاد ترتيبات دستورية جديدة.
وبعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، شدد المبعوث الأممي على أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا، داعياً إلى دعم السوريين لتحقيق التغيير السياسي.
وولد غير أوتو بيدرسون في 28 أيلول/ سبتمبر 1955 في أوسلو بالنرويج، وحصل على درجة عليا في الفلسفة، وبدأ مسيرته الديبلوماسية عام 1985، وشارك في مفاوضات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.
وتولى بيدرسون مناصب عدة، منها إدارة “مؤسسة فافو” للأبحاث الاجتماعية من 1993 إلى 1995، ورئيس ديوان وزير الخارجية النرويجي عام 1997، والممثل النرويجي لدى السلطة الفلسطينية من 1998 إلى 2003.
وشغل لاحقاً منصب مبعوث أممي خاص إلى جنوب لبنان من 2005 إلى 2007، ثم المنسق الأممي الخاص في لبنان من 2007 إلى 2008، ومندوباً دائماً للنرويج لدى الأمم المتحدة في نيويورك من 2012 إلى 2017، ثم سفيراً للنرويج في بكين من 2017 إلى 2018.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2018، عُين غير بيدرسون مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى سوريا، حيث قاد جهود تنفيذ القرار الأممي 2254 وشارك في المفاوضات السياسية والدستورية لإنهاء الحرب السورية.










