نيويورك
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة لمناقشة التطورات السياسية والأمنية المتصلة بالشأن السوري.
وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، على ضرورة الحفاظ على الزخم الدولي لضمان تعافي الشعب السوري، مطالباً بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بما يسهم في إعادة البناء والإعمار.
وأوضح أن الأمم المتحدة توفر الدعم لمخيمات النزوح داخل سوريا، وتعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى محافظة السويداء بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري، مشدداً على وجوب استمرار الدعم الدولي.
أما مندوبة الدنمارك كريستينا ماركوس لاسن، فقد أشارت إلى تقدم كبير أُحرز خلال الأشهر التسعة الماضية في سوريا، معربة عن تطلعها لمشاركة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشددت على أهمية إعطاء الأولوية لعملية سياسية جامعة تحقق طموحات السوريين، مؤكدة استمرار دعم بلادها لسوريا في المجال الإنساني.
وطالب مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا، بضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل فوري، مع تكثيف الجهود الدولية لتأمين تمويل مستدام للعمليات الإنسانية.
وأدان التحركات الإسرائيلية في سوريا على اعتبار أنها انتهاك للقانون الدولي، مطالباً إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
بدورها، أكدت مندوبة الولايات المتحدة دوروثي شيا، أن الشعب السوري يستحق الأمن والاستقرار بعد عقود من الحكم الاستبدادي.
وأعربت عن أملها في أن تساهم خارطة الطريق في السويداء بالتوصل إلى اتفاق شامل، مؤكدة استمرار دعم بلادها لإعادة إعمار سوريا، وتعزيز علاقاتها الدولية.
ورأى مندوب الجزائر عمار بن جامع أن الشعب السوري يتطلع إلى مستقبل مشرق رغم التحديات، معلناً استعداد الجزائر للانخراط بشكل بناء لمساعدته.
ورحب بـ”جهود السلطات السورية المؤقتة لبسط الأمن والاستقرار”، داعياً لحصر السلاح بيد الدولة، وتشجيع الحوار الوطني بقيادة سورية خالصة.
وأدان مندوب باكستان عاصم افتخار أحمد، التحركات الإسرائيلية في سوريا واستمرار احتلال الأراضي السورية، معتبراً أن الانتخابات البرلمانية المقبلة خطوة نحو الاستقرار، داعياً إلى دعم دولي متواصل يضمن سيادة سوريا واستقلالها.
من جهته، قال مندوب فرنسا جيروم بونافون، إن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته تجاه سوريا، مؤكداً دعم بلاده لخارطة الحل في السويداء بوصفها خطوة أولى مشجعة.
وشدد المندوب الفرنسي على دعم بلاده لسوريا آمنة ومستقرة، مطالباً إسرائيل بإنهاء أنشطتها العسكرية والانسحاب من الأراضي السورية.
واعتبرت مندوبة اليونان ماريا ثيوفيلي، أن بناء سوريا جديدة لا يتحقق إلا بعملية سياسية شاملة يشارك فيها جميع السوريين.
وطالبت جميع الدول باحترام القانون الدولي والامتناع عن التدخل في الشؤون السورية، مؤكدة على وحدة البلاد وسيادتها.
بدورها، نوهت مندوبة بريطانيا باربرا وودورد، إلى أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف السورية، مشيدة بالتحضيرات لانتخابات مجلس الشعب، ومطالبة بخطوات سياسية أكثر شمولاً.
وفي كلمته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، أن مجلس الأمن متفق حول الفرصة التاريخية لبناء سوريا جديدة.
وبين أن السلطات السورية المؤقتة بذلت جهوداً كبيرة لمعالجة آثار أحداث السويداء، عبر خارطة طريق تضمنت دعوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة وإلزام الدولة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وأضاف العلبي، أن خارطة الطريق تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية، وضمان إيصال المساعدات وإعادة إعمار القرى المتضررة.
وأشار، إلى أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء بعد سقوط النظام، مؤكداً أن الانتخابات النيابية المقبلة ستضمن تمثيل جميع المكونات، مع تخصيص ما لا يقل عن 20% من المقاعد للمرأة.
وأوضح، أن بلاده وقعت عشرات الاتفاقيات الاقتصادية مع دول وشركات عالمية، لتعزيز التنمية وتحسين الوضع الاقتصادي.
واختتم العلبي بالتأكيد على أن تجاوز التحديات الراهنة يتطلب تعزيز الانخراط الدولي الإيجابي الداعم لسوريا، مشيراً إلى أن “دمشق ستبقى البيت الجامع لكل السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومعتقداتهم، وأن تنوعهم يشكل مصدر قوة وثراء لسوريا”.










