نيويورك
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، اليوم الخميس، إن خارطة الطريق لحل الأزمة في محافظة السويداء جنوبي سوريا يجب أن تقوم على تحقيق المساءلة والعدالة وإطلاق سراح المختطفين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأضاف بيدرسون، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن نجاح هذه الخطوات يعد مدخلاً أساسياً لتمهيد الطريق نحو مسار سياسي شامل في سوريا.
وأوضح، أن سوريا بحاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة إلغاء العقوبات المفروضة عليها ووقف جميع أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.
كما شدد على أن “وقف التدخل الإسرائيلي في الشأن السوري وضمان احترام سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها” يمثل أولوية لا يمكن تجاوزها.
ولفت إلى أن نجاح مسار العدالة الانتقالية ضروري لإنجاح العملية السياسية، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لدعم عمل لجان العدالة الانتقالية وقضايا المفقودين.
وحذّر المبعوث الأممي من أن “خلايا تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى ما تزال تشكل تهديداً للاستقرار في سوريا”، داعياً إلى تكثيف الجهود لمواجهة هذا الخطر.
اقرأ أيضاً: السويداء: اللجنة القانونية العليا ترفض خارطة الطريق السورية وسط ترحيب دولي واسع
وأكد على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في سوريا بطريقة تضمن المشاركة والتمثيل الحقيقي لجميع السوريين، مع احترام التنوع القائم في البلاد.
واختتم بيدرسون مداخلته بالتأكيد على أن الأمم المتحدة ستبقى على استعداد دائم لدعم كل المبادرات الرامية إلى استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.
وكانت قد كشفت وزارة الخارجية لدى السلطات السورية المؤقتة، يوم الثلاثاء الماضي، عن بنود خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والأردن، والتي تهدف إلى معالجة الأزمة في محافظة السويداء.
وقالت الوزارة في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إن “الخارطة تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية، وإعادة إدماج المحافظة في مؤسسات الدولة، مضيفةً أنها تعكس الإرادة المشتركة للولايات المتحدة والأردن لدعم مستقبل سوريا وفق نهج عملي وبناء”.
وتشمل خارطة الطريق بنوداً رئيسية، منها: تحقيق الدعوة إلى لجنة التحقيق الدولية للتحقيق في الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في تموز يوليو الماضي، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
ونصت البنود على ضمان إيصال المساعدات الطبية والإنسانية وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية بدعم الأردن والولايات المتحدة، ونشر قوات شرطية محلية مدربة وتأمين الطرق، وتمكين سكان القرى المتضررة من العودة إلى منازلهم.
كما شملت بنود خارطة الطريق على دعم جهود الصليب الأحمر الدولي لإطلاق المحتجزين وتسريع إعادة بناء القرى والممتلكات المتضررة جراء الأحداث التي شهدتها السويداء.
وذكرت وزارة الخارجية، أن بنود خارطة الطريق تؤكد على تكريس سردية وطنية تحتفي بالوحدة والتعددية، مكافحة خطاب الكراهية، وتفعيل مؤسسات المجتمع المحلي، مع تشكيل مجلس محافظة يضم جميع مكونات المجتمع المحلي.
وأضافت، أن البنود تشمل أيضاً التوافق على ترتيبات قصيرة ومتوسطة الأمد تشمل قوة شرطية محلية، إدارة المساعدات، إنهاء التدخل الخارجي، وتسهيل الوصول للأدلة والشهود.
وتشمل الخارطة العمل على تفاهمات أمنية مع إسرائيل بشأن الجنوب السوري، مع التأكيد على سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وإنشاء آلية متابعة لتطبيق الخارطة مع احترام كامل للسيادة السورية.










