واشنطن
أفاد موقع “أكسيوس“، اليوم الثلاثاء، بأن وزير الخارجية لدى السلطات السورية المؤقتة أسعد الشيباني سيلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر قريباً في العاصمة البريطانية لندن.
وأضاف الموقع الأميركي، أن تل أبيب قدّمت إلى دمشق مقترحاً لاتفاقية أمنية جديدة، يتضمن خريطة لمناطق جنوب غرب دمشق وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل.
وبحسب “أكسيوس”، لم ترد دمشق بعد على المقترح الذي قُدّم قبل أسابيع، بينما تعمل السلطات السورية المؤقتة بقيادة أحمد الشرع على إعداد مقترح مضاد.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء المقبل في لندن، بحضور المبعوث الأمريكي توماس باراك، في ثالث اجتماع ثلاثي من هذا النوع، وفق ما ذكره “أكسيوس”.
وأشار، إلى أن المقترح الإسرائيلي يستند إلى اتفاقية السلام الموقعة مع مصر عام 1979، حيث يقترح تقسيم المنطقة الواقعة جنوب غرب العاصمة السورية دمشق إلى ثلاث مناطق مختلفة من حيث مستوى التواجد العسكري والتسليح، إضافة إلى فرض منطقة حظر جوي للطيران السوري.
وذكر، أن الاتفاق ينص على توسيع المنطقة العازلة بعمق كيلومترين إضافيين داخل الأراضي السورية، مع السماح بوجود قوات شرطة وأمن داخلي فقط قرب خط الفصل.
وفي المقابل، تعرض إسرائيل الانسحاب التدريجي من الأراضي التي احتلتها في سوريا خلال الأشهر الأخيرة، باستثناء موقع عسكري على قمة جبل الشيخ، الذي تصر تل أبيب على الاحتفاظ به في أي اتفاق مستقبلي.
ونقل موقع “أكسيوس”، عن مصادر مطلعة أن هذه المطالب الإسرائيلية تعد “قصوى”، إذ لا تتضمن أي تغييرات على الجانب الإسرائيلي من الحدود، بينما تفرض قيوداً واسعة على سوريا.
اقرأ أيضاً: الغارات الإسرائيلية على سوريا: تصعيد ميداني أم محاولات تهدئة ديبلوماسية
وأشار، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لعقد لقاء مع الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري، غير أن فرص تحقق ذلك تبقى ضئيلة.
وكانت قد كشفت وكالة أنباء “رويترز” نقلاً عن مصادر مطلعة، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن سوريا تسرع المحادثات مع إسرائيل تحت ضغط أميركي، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني.
وذكرت “رويترز”، أن الاتفاق قد يؤدي إلى استعادة بعض الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل مؤخراً، دون أن يصل إلى مستوى معاهدة سلام شاملة.
وقالت المصادر لوكالة “رويترز”، إن واشنطن تضغط لتحقيق تقدم قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في نهاية الشهر، ما يتيح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن انفراجة ديبلوماسية.
وأوضحت، أن التوصل إلى اتفاق حتى لو كان متواضعاً سيُعتبر إنجازاً، في ظل موقف إسرائيل المتشدد وسوريا الضعيفة بعد أعمال العنف الطائفية في الجنوب.
ووفقاً للمصادر نفسها، يهدف المقترح السوري إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي استولت عليها في الأشهر الأخيرة، وإعادة المنطقة العازلة المتفق عليها في هدنة عام 1974 إلى حالتها المنزوعة السلاح، مع وقف الغارات الجوية والتوغلات البرية الإسرائيلية داخل سوريا.
وأكدت، أن مسألة هضبة الجولان المحتلة منذ حرب عام 1967 لم تُناقش وستُترك للمستقبل”، في حين لم ترد سوريا أو إسرائيل رسمياً على أسئلة رويترز بشأن المحادثات.
وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا لتسريع الاتفاق، مضيفاً أن ترامب يعتبر هذه العملية “أمراً شخصياً”.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية لوكالة “رويترز”، إن واشنطن “تواصل دعم أي جهود من شأنها تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين بين إسرائيل وسوريا وجيرانها”.










