السويداء
أعلنت وزارة الداخلية في السلطة السورية المؤقتة أمس الاثنين، عن تعديلات وتغييرات أمنية في محافظة السويداء التي تشهد توترات أمنية منذ منتصف تموز/يوليو الماضي.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن مصدر بوزارة الداخلية في السلطة السورية المؤقتة، أمس الاثنين، تعيين سليمان عبد الباقي، قائد تجمع “أحرار جبل العرب” في السويداء، مديراً لمديرية أمن مدينة السويداء، وتكليفه رسمياً من قبل وزير الداخلية أنس خطاب بإدارة ملف الأمن الداخلي للمدينة.
وفي تسجيل مصور، قال عبد الباقي إنه أوكل إليه من قبل وزير الداخلية “إدارة ملف آمن مدينة السويداء” في ظل تطورات أمنية متسارعة، مع تأكيد على أن مشاركته ستكون على أوسع نطاق بما يخص أوضاع السويداء عموماً، وبشكل خاص ملف المختطفات.
وجاء قرار التعيين عقب حركة تشريعية للأجهزة الأمنية في المحافظة، تضمنت أيضاً تعيين العميد حسام مأمون الطحان قائداً للأمن الداخلي بالسويداء، خلفاً للعميد أحمد هيثم الدالاتي الذي نقل إلى مهام في ريف دمشق.
وعقد وزير الداخلية في السلطة السورية المؤقتة جلسة موسعة مع قيادة الأمن الداخلي في السويداء، ضمت العميد الطحان ومعاونيه ومدراء مديريات الأمن، لبحث آخر التطورات الأمنية في المحافظة بعد إقرار التشكيلة الجديدة.
وناقش المجتمعون التحديات التي تواجه العمل الأمني، مع استعراض الخطط والإجراءات اللازمة لتعزيز الاستقرار وحماية الأهالي وممتلكاتهم، وضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
اقرأ أيضاً: السويداء.. اختبار دمشق في إدارة التنوع وبناء الدولة
من جهتها، صرّحت وزارة الداخلية بأن التعيينات الجديدة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والشرطية في المحافظة، وذلك “وفق ما تتطلبه المرحلة وبداية لمسار أكثر استقراراً” وفق ما نقلته “العربية” السعودية عن المصادر الحكومية.
وتحوّل ملف المختطفات في السويداء إلى قضية شائكة وطنياً، إثر الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة في يوليو/تموز الماضي.
وتشير التقارير المنظماتية إلى مئات من المفقودين والمختطفات الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، بينما تمّ تحرير البعض، فيما بقي عدد كبير منهم في ذمة الغموض.
ومن جهات أمنية وسياسية، يُعدّ تعدّد الجهات الخاطفة وتباين الدوافع من أبرز العثرات أمام توحيد الملف الأمني، مما أدّى إلى خطوات من الدولة لتحمّل كامل المسؤولية في ترتيب هذا الملف وتوحيده تحت مظلة واحدة تُجنّب الاحتقان والتصعيد.
وفي أوساط الأهالي، أثارت التعيينات الجديدة آمالاً بكونها بداية لردّ جديّ على معاناة المختطفات والمفقودين، خاصة في ما يتعلق بالشفافية والإفصاح عن المعلومات، وتحديد أماكن المختطفين، ومحاكمتهم إن وُجدت جهات متورّطة.
في المقابل، هناك من يراقب الخطوة بحذر، نظراً لغياب طويلة لمتابعة ملف المختطفات بشكل منتظم منذ وقوع عمليات الاختطاف.










