بيروت
نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين قضائيين وأمنيين لبنانين، اليوم الاثنين، أن لبنان وسوريا توافقا على تشكيل لجنتين رسميتين للتعامل مع قضايا السجناء والمفقودين بين البلدين وتسوية الملفات الحدودية العالقة.
وتتولى اللجنة الأولى متابعة مصير نحو ألفي سجين سوري محتجز في السجون اللبنانية، بينما ستبحث اللجنة الثانية عن أماكن المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات.
وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة وفد سوري إلى بيروت، ضم وزيرين سابقين ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا الجلخي، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
وأشار المسؤولون، إلى أن الحكومة السورية تسعى إلى “فتح صفحة جديدة” مع لبنان، تمهيداً لاحتمالية زيارة وزيري الخارجية والعدل السوريين، رغم أن الموعد الرسمي لهذه الزيارة لم يُحدد بعد.
وأوضح المسؤولون، أن هذه التحركات قد تمثل اختراقاً محتملاً في العلاقات اللبنانية – السورية، التي شهدت توتراً لعقود طويلة.
وشملت المحادثات التي جرت مع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري مناقشة أوضاع السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية، والذين يقبع بعضهم دون محاكمة رسمية.
اقرأ أيضاً: الداخلية اللبنانية: السوريون يشكلون 30% من مجموع السجناء في البلاد
كما تم بحث ملف المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا، إضافة إلى تسوية الحدود المشتركة التي تشهد نشاط عمليات التهريب، فضلاً عن وجود نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان فروا من الحرب منذ أكثر من 14 عاماً.
وأشار المسؤولون اللبنانيون إلى رغبة الجانب السوري في مراجعة الاتفاقيات الثنائية السابقة التي كانت سارية خلال العقود الماضية، فيما اقترح لبنان صياغة اتفاقيات جديدة لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين.
وكان قد قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، قبل أسبوع، إن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يشكلون 30% من مجموع السجناء في البلاد.
وأضاف الوزير اللبناني، أن عدد السجناء السوريين في لبنان بلغ نحو 2400 سجين، وفقاً لما نقلته قناة “الحدث“.
وأشار، إلى أن لبنان لا تتوجس خطراً تجاهها من سوريا، وأن التنسيق بين البلدين قائم في القضايا المشتركة.
وكانت قد كشفت قناة “الحدث”، أن وفد سوري رفيع المستوى سيزور العاصمة اللبنانية بيروت لمناقشة عدة ملفات.
وذكرت القناة، أن الوفد السوري سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين ملفات الحدود وملف النازحين والمعتقلين السوريين هناك، وسيبحث أيضاً ملف المطلوبين اللبنانيين الفارّين إلى سوريا.










