دمشق
كشف رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا جلخي، اليوم الاثنين، عن خطة عمل شاملة لتوثيق حالات المفقودين في البلاد وتغطي الفترة الزمنية منذ عام 1970 وحتى اليوم، دون تحديد مدة زمنية لإنجاز عملها.
وقال جلخي، إن خطة عمل الهيئة للانطلاق الفعلي على الأرض تتكون من ست مراحل تستمر بين 3 و6 أشهر، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك خريطة تتضمن أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا.
وذكر، أن تقديرات الهيئة لأعداد المفقودين في سوريا تتراوح بين 120 و300 ألف شخص، وقد يتجاوز ذلك الرقم بسبب صعوبة الحصر، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن عمل الهيئة يمثل حاجة أساسية لمسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ويتم وفق ستة مبادئ أساسية تشمل التشاركية، الشفافية، والشمولية، مضيفاً أن الهيئة وضعت هيكلية مؤقتة تشمل مجلساً استشارياً وآخر تنفيذياً ضمن خمس قطاعات عمل.
ولفت جلخي، إلى أن الهيئة تعمل على إطلاق منصة رقمية وطنية لإنشاء بنك معلومات للمفقودين في سوريا، بالإضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذوي المفقودين قانونياً ونفسياً واجتماعياً.
كما أوضح أن هناك بروتوكولات لحماية الشهود واستلام وتسليم البيانات، مؤكداً أن ملف المفقودين يعد من أعقد الملفات وأكثرها إيلاماً في سوريا.
وأكد، أن الهيئة الوطنية للمفقودين أجرت مشاورات مع جهات دولية في جنيف، ويتم حالياً توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات دولية لدعم التوثيق القانوني والطب الشرعي، مع التشديد على أن مسار المفقودين يجب أن يقوده السوريون أنفسهم، مشيراً إلى استعداد الهيئة لعقد مؤتمر وطني موسع حول حقوق واحتياجات عائلات المفقودين.
اقرأ أيضاً: الدكتور هاني حرب لـ “963+”: مشروع البحث عن المفقودين يشمل أخذ مليون عينة
وتنحصر المهام الأساسية للهيئة في محورين رئيسيين هما الدعم والتوثيق، ويتم جمع البيانات عبر وسائل متعددة تشمل جميع بيانات الحمض النووي (DNA) والبصمات الوراثية، بحسب ما ذكره جلخي.
وأضاف، أن الهيئة حصلت على موافقات للاستفادة من مخابر وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية السورية، إضافة إلى منح لتدريب كوادر سورية في دول أوروبية بمجال الطب الشرعي والتوثيق.
ومطلع تموز/ يوليو الماضي، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، عن انطلاق المرحلة الأولى من عملها خلال جلسة مشاورات عُقدت في العاصمة دمشق.
وكانت قد أفادت وكالة “سانا”، أن جلسة المشاورات عقدت بمشاركة رئيس هيئة المفقودين محمد رضا الجلخي، وأعضاء الفريق الاستشاري، إلى جانب عدد من ذوي المفقودين وممثلي منظمات المجتمع المدني، وبحضور ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وقال رئيس هيئة المفقودين، إن الجلسة تشكّل إعلاناً رسمياً لبدء تنفيذ خطة الهيئة المؤلفة من ست مراحل، تبدأ بالاستماع إلى ذوي المفقودين والمفقودات، وتمر عبر التوثيق والبحث، وصولاً إلى تحقيق المشاركة والمساءلة.
وشدد، على أهمية التشاركية والشفافية وإعطاء أولوية لاحتياجات العائلات، سواء من الدعم النفسي أو المشورة القانونية أو المشاركة في صنع القرار.
وأشار، إلى أن الهيئة شكلت فريقاً استشارياً يضم خبراء وطنيين وممثلين عن العائلات، وأن العمل يجري ضمن هيكلية إدارية مؤقتة تشمل خمسة قطاعات عمل رئيسية.
وتشمل قطاعات عمل هيئة المفقودين التحقق والتوثيق وإدارة تحليل البيانات ودعم العائلات وبناء الشراكات والكفاءة المؤسسية والمالية، وفقاً لما ذكره رئيس الهيئة.










