دمشق
قالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الخميس، إن اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني شكّل انطلاقة جديدة لمسار التعاون السياسي والعسكري بين البلدين.
وأضافت، أن بوتين جدّد موقف موسكو الرافض لأي تدخلات إسرائيلية أو محاولات لتقسيم سوريا، مؤكداً التزام روسيا بدعم سيادة ووحدة الأراضي السورية، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.
وأشارت، إلى أن الشيباني شدّد خلال اللقاء مع بوتين على حرص سوريا على تعزيز الشراكة مع روسيا على أسس متوازنة تراعي مصالح الشعب السوري، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد الشيباني، التزام الحكومة السورية بحماية جميع أبناء سوريا بمختلف مكوناتهم، والعمل على معالجة إرث النظام المخلوع سياسياً وبنيوياً بما يخدم مستقبل البلاد.
واعتبرت الخارجية السورية، أن هذا اللقاء يُعد مؤشراً سياسياً واضحاً على بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية الروسية، من شأنها تعزيز التوازن الإقليمي ودعم تمكين الدولة السورية، محذرة في الوقت ذاته من التدخلات الإسرائيلية التي تهدد استقرار البلاد.
وبحث وفد حكومي سوري، في وقت سابق اليوم الخميس، عدداً من القضايا العسكرية مع وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في العاصمة الروسية موسكو.
وأفادت وكالة “سانا”، بأن وزيري الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات العامة حسين سلامة التقوا وزير الدفاع الروسي.
وقالت “سانا”، إن المسؤولين السوريين بحثوا خلال اللقاء مع وزير الدفاع الروسي عدداً من القضايا العسكرية المشتركة بما يخدم العلاقات السورية – الروسية.
اقرأ أيضاً: وفد سوري يبحث عدداً من القضايا العسكرية مع وزير الدفاع الروسي
كما التقى الشيباني مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، في قصر الضيافة بالعاصمة موسكو، وتباحث الوفدان بشأن العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، بحسب ما نقلت وكالة “سانا”.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف، إن سوريا تتطلع إلى إقامة علاقات صحيحة وسليمة مع روسيا قائمة على التعاون والاحترام.
وأضاف: “نمر بمرحلة مليئة بالتحديات وهناك فرص كبيرة لسوريا ونطمح لأن تكون روسيا إلى جانبنا”.
وشدد، على أن “سوريا لا يمكن أن تستقر وتتطور في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيها”، داعياً إسرائيل إلى “وقف تدخلاتها بالشأن الداخلي السوري، واستغلال ورقة الأقليات لإثارة التوترات والفوضى بالبلاد”.
ومن جانبه، قال لافروف خلال المؤتمر الصحفي، إن “موسكو تتمنى أن يتجاوز الشعب السوري التحديات التي تواجهه”.
وذكر وزير الخارجية الروسي، أن روسيا تتطلع إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو خلال الفترة القادمة.
وأشار، إلى أنه “تم التوافق على إعادة النظر في جميع الاتفاقيات الموقعة بين سوريا وروسيا، حيث سيتم تشكيل لجنتين وزاريتين سورية وروسية لبحث ذلك”.
ودعا، إلى رفع فوري لجميع العقوبات المفروضة على سوريا، التي قال إنها “تضر الشعب السوري فقط، وليس النظام السوري السابق”، مؤكداً أن “موسكو تدعم الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية على مدى الأشهر الماضية”.










