دمشق
كشف مصدر ديبلوماسي سوري اليوم السبت، عن مجريات الاجتماع الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
وقال المصدر لقناة “الإخبارية” السورية، إن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقيات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف لخفض التوتر حول خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأضاف، أن “الوفد السوري شدد على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة”.
وذكر، أنه “تم التأكيد على أن الشعب والدولة السورية، يسعون لإعادة الإعمار ويتطلعون للأمن والاستقرار ورفض الانجرار نحو مشاريع مشبوهة تهدد وحدة البلاد”.
وأكد الجانب السوري أن أي محاولات لجرّ البلاد نحو الفوضى أو العنف الداخلي مرفوضة بالكامل، محذراً من “مخططات تستهدف النسيج الوطني السوري، وداعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد”، بحسب المصدر.
وأشار، إلى أن “الوفد السوري رفض بشكل قاطع أي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وأي محاولة لاستغلال فئات من المجتمع السوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تفتت الدولة وتغذي الفتنة الطائفية”.
وتطرق اللقاء، إلى “إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً”، محملاً إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير، لاسيما التوغل في بعض المناطق بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
ولفت المصدر، إلى أنه “تم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي”.
وأوضح، أن “الحوار كان صريحاً ومسؤولاً، ويأتي في إطار الجهود الرامية لتفادي التصعيد، دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة”، مشدداً على أن “الدولة السورية ملتزمة بالدفاع عن وحدة أراضيها وشعبها، وترفض أي مشاريع للتقسيم أو جر البلاد إلى صراع داخلي جديد”.
ويوم الخميس الماضي، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اجتماعاً مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، لبحث خفض التصعيد بالجنوب السوري.










