دمشق
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا أمس الجمعة، عن نزوح أكثر من 170 ألف شخص جنوبي البلاد.
وقال ممثل المفوضية في سوريا غونزالو بارغاس يوسا في منشور على منصة “إكس“، إن نحو 176 ألف شخص نزحوا في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق.
وأضاف، أنه “بناءً على تقييم حالة الطوارئ في محافظتي درعا وريف دمشق من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا بالتعاون مع الوكالات الأممية الأخرى، اتضح أن الظروف مأساوية”.
وذكر، أن “المفوضية تعزز دعمها بالتعاون مع الجهات الإنسانية الفاعلة الأخرى، حيث توزع مجموعات طوارئ، وتقدم خدمات الحماية، وتقدم الدعم النفسي ودعم الأطفال”، مشيراً إلى أن “العديد من الأشخاص ساروا إلى بر الأمان، وهم الآن يعتمدون على المساعدات الإنسانية”.
اقرأ أيضاً: منظمة أممية: الوضع الصحي في محافظة السويداء بات قاتماً
وأكد، أن المفوضية قامت بتوزيع مواد طوارئ على 3570 نازحاً، كما أرسلت 2500 مجموعة طوارئ إلى درعا وريف دمشق، و2000 مجموعة إلى السويداء.
وأشار، إلى أن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدم خدمات الحماية الأساسية، بما في ذلك الدعم النفسي في حالات الطوارئ وأنشطة حماية الطفل، من خلال مراكزها المجتمعية في المناطق المتضررة”.
وختم بالقول، إن “المفوضية حافظت على وجودها في السويداء طوال فترة الطوارئ”، مؤكداً أن المساعدة الإنسانية تعد أساسية، وضمان الوصول الآمن للجهات الفاعلة الإنسانية أمرٌ بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح.
وأمس الجمعة، حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن الوضع الصحي في محافظة السويداء جنوب سوريا بات قاتماً، مع تعرض المرافق الطبية لضغط غير مسبوق نتيجة نقص الكوادر الطبية والانقطاع المتكرر للكهرباء وشح المياه والإمدادات الأساسية.
وأكدت المنظمة، أن الحصول على الرعاية الصحية في محافظة السويداء ما يزال يمثل تحدياً كبيراً، بعد تصاعد أعمال العنف خلال الأيام الماضية، وموجات من النزوح الجماعي.
وقالت الدكتورة كريستينا بيثكي، القائمة بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، إن المستشفى الرئيسي في السويداء مكتظ إلى درجة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن مشرحة المستشفى وصلت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أقصى طاقتها الاستيعابية، وفقاً لما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأوضحت بيثكي، أن منظمة الصحة العالمية وثقت خمس هجمات على مرافق الرعاية الصحية خلال الفترة الأخيرة، شملت مقتل طبيبين، واستهداف سيارات الإسعاف، واحتلال بعض المستشفيات بشكل مؤقت أو تعرضها لأضرار.
وأكدت أن المرافق الطبية والمرضى والعاملين الصحيين يجب أن يحظوا بحماية فعالة، مشددة على أن تأمين وصول الأطباء والممرضين والإمدادات للمتضررين مسؤولية قانونية تقع على عاتق جميع الأطراف.
وأشارت، إلى أن فرق المنظمة زارت بعض هذه المواقع في ريف دمشق، وستتجه إلى محافظة درعا يوم الأحد المقبل، مضيفةً أن “ما رأيناه وسمعناه هناك يعكس حجم المعاناة، حيث يبحث الآباء عن الأدوية لأطفالهم، بينما يحتاج المسنون إلى رعاية عاجلة، ويعمل الكادر الطبي تحت ضغوط هائلة”.
ونشرت منظمة الصحة العالمية فرقاً طبية متنقلة لتقديم الاستشارات العاجلة وخدمات صحة الأم والطفل والدعم النفسي وتوزيع الأدوية الأساسية والمساعدات الإنسانية بالتنسيق مع وزارة الصحة والهلال الأحمر السوري.










