بيروت
كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية لموقع “واللا“، اليوم الثلاثاء، عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة الجولان تحسباً لوقوع هجمات مفاجئة عبر الحدود مع سوريا، في سيناريو مشابه لهجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الذي شنته حركة “حماس” من قطاع غزة.
وقال ضابط بالقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، إن “الجيش يستعد لمواجهة احتمالات تسلل مجموعات مسلحة من تنظيمات جهادية وعناصر من عشائر البدو عبر الحدود مع سوريا”.
وأضاف، أن التحركات قد تستهدف المستوطنات القريبة من السياج الأمني في الجولان، وتُعزز هذه التقديرات إمكانية استغلال خلايا تابعة لإيران للأوضاع لتنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية.
وأشار الضابط، إلى أن الجيش لا يركّز جهوده فقط على حماية خط الحدود، بل أقام منظومة دفاعية متعددة في العمق تضم خنادق، حواجز إسمنتية، سياجات وكتيبة صواريخ، إضافة إلى خط دفاع شرقي يمنع تسلل المركبات، مع استعداد لمواجهة محاولات اختراق باستخدام مظلات بمحركات.
وتابع؛ “أجرينا تدريبات للوحدة 210 بالتعاون مع وحدات الحماية ووحدة تدخل تم إنشاؤها خلال الحرب، لمواجهة سيناريوهات اجتياح بلدات إسرائيلية، كما لدينا وحدة تدخل مكونة من 100 مقاتل من أبناء الجولان يتمتعون بقدرات عالية ومعرفة دقيقة بالأرض”، وفقاً لما نقله موقع “واللا”.
اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: تل أبيب نقلت مساعدات إنسانية ومعدات طبية إلى السويداء
وأوضح الموقع، أن الجيش الإسرائيلي أجرى عدة عمليات استخباراتية واعتقالات في عدد من القرى السورية، في محاولة لرسم خريطة دقيقة لنشاط الجماعات المسلحة، كما تم إجراء أربعة تدريبات مفاجئة للمئات من أفراد وحدات الحماية المنتشرين في المستوطنات، والمجهزين بأسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية.
كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم الثلاثاء، أن “قوات من الفرقة 210، بالتعاون مع الوحدة 504 للاستخبارات العسكرية، نفذت عملية أمنية ليلية في جنوب سوريا، أسفرت عن اعتقال عدد من تجّار الأسلحة ومصادرة وسائل قتالية متنوعة”.
وذكر أدرعي في بيان نشر على منصة “فايسبوك“، أن “العملية جاءت بعد توفر معلومات استخباراتية دقيقة أشارت إلى نشاط مشبوه لعدد من الأفراد المشتبه بنقلهم أسلحة ووسائل قتالية في المنطقة الحدودية”.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أن قواته اعتقلت خلال العملية المشتبه بهم وحققت معهم ميدانياً، فيما تم ضبط ومصادرة معدات قتالية وذخائر، دون الكشف عن طبيعتها أو عددها.
ولفت، إلى أن “الفرقة 210 تواصل متابعة التطورات الأمنية في سوريا عن كثب، وتحافظ على درجة عالية من الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك محاولات التسلل أو تنفيذ هجمات عبر الحدود”.
وكانت قد كشفت هيئة البث الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، أن تل أبيب نقلت مساعدات إنسانية ومعدات طبية إلى السويداء جنوبي سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت الهيئة، إن واشنطن أبلغت الحكومة السورية مسبقاً بإيصال المساعدات، مشيرةً إلى أن طريقة إيصال المساعدات لا تزال غير معروفة حتى الآن.










