السويداء
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، أن الأمن الداخلي بدأ الانتشار في محافظة السويداء جنوبي سوريا لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن الأمن الداخلي بدأ الانتشار في قرى ولغا والمزرعة والدور في ريف محافظة السويداء.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، إن قوات الأمن الداخلي بدأت بالفعل الانتشار في محافظة السويداء، تنفيذاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً.
وأوضح المتحدث، أن الهدف الأساسي لهذا الانتشار هو ضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، بالتعاون مع قوى وطنية محلية تعمل إلى جانب الحكومة السورية لإنجاح عملية التهدئة وإعادة الاستقرار إلى المحافظة، وفقاً لما نقلته وكالة “سانا“.
وأشار، إلى وجود تعاون كبير من جانب عشائر المنطقة مع مؤسسات الحكومة السورية، ما يُسهّل عملية تطبيق الاتفاق على الأرض، خاصة فيما يتعلق بفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين والمحتجزين، وتمهيد الطريق أمام عودة عمل مؤسسات الدولة بشكل طبيعي داخل مدينة السويداء.
ولفت المتحدث باسم وزارة الداخلية، إلى أن أغلب النقاط الخلافية التي كانت تعيق الوصول إلى حل شامل قد تم تجاوزها بتوافق واسع، وأن العشائر أبدت التزاماً واضحاً بدعم جهود الدولة في تثبيت الأمن وإنجاح الاتفاق.
وكشف مصدر مطّلع في وزارة الداخلية لقناة “الإخبارية” السورية، أن قوات الأمن الداخلي بدأت الانتشار في مناطق الريف الغربي والشمالي من السويداء، بوصفها قوات لفض النزاع، مشيراً إلى أن تمركز هذه القوات سيكون على الطرق الرئيسية والنقاط الحاكمة، دون دخولها إلى داخل المدن في الوقت الراهن، تفادياً لأي احتكاك.
وأكد، أن تنفيذ بنود الاتفاق سيتم خلال مهلة 48 ساعة، على أن يُعاد تقييم الوضع بعد انتهاء هذه المدة، بهدف الانتقال إلى مراحل أخرى من التهدئة.
وأشار، إلى أن وزارة الداخلية السورية ستعمل على افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء، من بينها معبر بصرى الشام ومعبر بصر الحرير، لتأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين وكل من يرغب بمغادرة المنطقة.
اقرأ أيضاً: الرئاسة الروحية للدروز تحدد آلية تنفيذ اتفاق وقف النار بالسويداء
كما ستعمل وزارة الداخلية على تأمين الإفراج عن المحتجزين من أبناء عشائر البدو الموجودين حالياً في مناطق تسيطر عليها مجموعات مسلحة محلية، والعمل على إجراء عمليات تبادل للأسرى والمعتقلين بعد نجاح تنفيذ الاتفاق خلال المرحلة القريبة المقبلة، وفقاً لما ذكره المصدر الأمني.
وذكرت شبكة “السويداء 24“، أن الاشتباكات بين مسلحي العشائر والفصائل المحلية لا تزال متواصلة في مدينة السويداء.
وأوضحت أن الفصائل المحلية في السويداء تحاول التصدي لهجمات مسلحين من العشائر على عدة محاور.
وأصدرت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا اليوم السبت، بياناً أوضحت فيه آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالسويداء.
وقال البيان، إنه “يتم انتشار حواجز تابعة للأمن الداخلي خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة”.
وأضاف: “يمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقف إطلاق النار، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنباً لأي هجمات مباغتة”.
وذكر، أن “ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة، يسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف”.
وحددت معابر الخروج الآمنة للحالات الطارئة والإنسانية عبر بصر الحرير وبصرى الشام بحسب البيان، الذي طالب المجموعات الأهلية الامتناع عن الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية.
وشدد البيان، على أن “أي طرف يتحمل كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة، أي تصرف بشكل منفرد خارج إطار الاتفاق”.










