دمشق
أعلنت الرئاسة السورية اليوم السبت، عن وقف شامل لإطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وقالت الرئاسة السورية في بيان: “نعلن وقفاً شاملاً وفورياً لإطلاق النار في السويداء، حرصاً على حقن دماء السوريين”.
وأضاف البيان: “نهيب بجميع الأطراف فسح المجال أمام الدولة وقواتها لتطبيق وقف إطلاق النار بمسؤولية وطنية، وندعو جميع الأطراف الالتزام بالقرار”.
وأكدت الرئاسة، أن قوى الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية، بالانتشار لتنفيذ وقف إطلاق النار في السويداء.
وحذر البيان، “من أن أي خرق لهذا القرار، سيعد انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، وسيواجه بما يلزم من إجراءات قانونية وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.
اقرأ أيضاً: اتفاق بين سوريا وإسرائيل لوقف إطلاق النار بالسويداء
وفي وقت سابق من اليوم السبت، أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، عن التوصل لاتفاق بين سوريا وإسرائيل لوقف إطلاق النار في السويداء.
وقال المبعوث الأميركي في منشور على منصة “إكس“، إن الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وأضاف، أن الاتفاق جاء بدعم من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وتبنته تركيا والأردن وجيرانهما.
ودعا المبعوث الأميركي، “الدروز وعشائر البدو والسنة في السويداء إلى إلقاء أسلحتهم، والعمل مع الأقليات الأخرى على بناء هوية سورية جديدة وموحدة في سلام وازدهار مع جيرانها”.
ومن جانبها، دعت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا، إلى الاحتكام للعقل ووقف إطلاق النار.
وقالت الرئاسة الروحية في بيان على حسابها في “فيسبوك” اليوم السبت: “بعد كل هذه الدماء النقية التي سالت فوق أرضنا، نجدد دعوتنا اليوم للاحتكام لإنسانيتنا ونمد يدنا للتعامل مع كل إنسان شريف لإنهاء الاشتباكات ووقف إطلاق النار”.
وطالبت الرئاسة الروحية في بيانها، بالاحتكام إلى صوت العقل والحكمة والإنسانية، لا للسلاح والفوضى”.
وأكد البيان، أن “أبناء الطائفة المعروفية لم يكونوا دعاة تفرقة أو فتنة، وإنما كانوا وعلى مدار التاريخ نبراسا في الإنسانية والتآخي وطالما كان الجبل ملجأ لكل مظلوم وخائف”.
وكانت الرئاسة السورية، قد أعلنت أمس الجمعة، عن إرسال قوات متخصصة لفض الاشتباكات المتصاعدة بين الفصائل المحلية وعشائر البدو في محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وقالت الرئاسة، إن هذا التحرك الأمني يأتي بالتوازي مع سلسلة إجراءات سياسية تهدف إلى وقف التدهور السريع في الوضع الميداني، وضمان عودة الهدوء والاستقرار إلى المحافظات المتأثرة.
وأعربت، عن “بالغ قلقها وأسفها إزاء الأحداث الدامية الجارية في السويداء”، مشيرة إلى أن “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون هي من تقف خلف التصعيد، بعد استخدامها السلاح لفرض أمر واقع، ما تسبب بتهديد مباشر لحياة المدنيين، بينهم أطفال ونساء وشيوخ”، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكدت، أن “الهجوم على العائلات الآمنة، وترويع السكان، والتعدي على كرامات الناس في بيوتهم، يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المعايير الأخلاقية والقانونية والإنسانية، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة”، مشددة على أن “حماية المدنيين وأمنهم مسؤولية وطنية لا تحتمل المساومة”.










