دمشق
تصاعدت الدعوات الدولية لوقف العنف في محافظة السويداء جنوبي سوريا، مع مطالبة الأمم المتحدة ودول غربية بفتح تحقيق فوري وشامل في الانتهاكات التي طالت المدنيين، وبتوفير الحماية العاجلة لجميع السكان، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مسار الانتقال السياسي في البلاد.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ضرورة وقف إراقة الدماء والعنف في السويداء، داعياً إلى بناء سوريا جديدة قائمة على الكرامة والمساواة دون تمييز.
وشدد، على أن حماية جميع السوريين يجب أن تكون أولوية قصوى، مطالباً الحكومة السورية بضمان العدالة والمساءلة عن عمليات القتل والانتهاكات الجسيمة في السويداء.
وأوضح تورك، أن الجناة يشملون عناصر من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، بالإضافة إلى مجموعات مسلحة من المنطقة، بمن فيهم أفراد من الطائفة الدرزية وعشائر البدو، وفقاً لما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنه تلقى تقارير موثوقة عن انتهاكات واسعة النطاق، من بينها إعدامات ميدانية وقتل تعسفي وخطف ونهب وتدمير ممتلكات خاصة.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة لبحث تطورات الشأن السوري
بدوره، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، من خطورة التصعيد الجاري في محافظة السويداء، مشيراً إلى أنه تواصل مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وأعرب له عن “قلقه العميق إزاء استهداف المدنيين”.
وأكد بيدرسون، على ضرورة ضبط النفس وحماية جميع الطوائف ووقف الأعمال الانتقامية، داعياً إلى جعل الأولوية للعملية السياسية الشاملة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية الاستفزازية، على حد تعبيره.
من جهتها، عبّرت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها من الانتهاكات المستمرة في السويداء، ودعت إلى “الامتثال الصارم لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات فوراً”.
وأعربت في بيان نشر على منصة “إكس”، عن دعمها للحوار بين الحكومة السورية وممثلي محافظة السويداء، واستئناف المساعدات والخدمات الأساسية للسكان.
كما أكد الاتحاد الأوروبي، على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في محافظة السويداء، واحترام سيادة سوريا واستقلالها.
اقرأ أيضاً: البيت الأبيض: ترامب يدعم مسار الاستقرار في سوريا وواشنطن تراقب وضع السويداء
وأدان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى، ما وصفه بـ”الانتهاكات المؤسفة” في السويداء، محملاً الحكومة السورية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
ورفض أبي المنى، “الدعوات الصاخبة للنفير العام وأي نزعة تقسيمية”، ومؤكداً التمسك بالوحدة الوطنية ورفض أي شكل من أشكال الحماية الإسرائيلية، وفقاً لما نقله تلفزيون “العربي“.
ودعا السياسي اللبناني وليد جنبلاط، إلى “تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي وقعت بحق أهالي السويداء والبدو”، وإلى وقف إطلاق النار وبدء حوار وطني شامل، قائلاً إن السويداء “جزء لا يتجزأ من سوريا”.
وأمس الخميس، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن سياسة الولايات المتحدة لم تتغير تجاه سوريا، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.
وطالبت الوزارة، الحكومة السورية بفتح تحقيق شامل في جميع تقارير الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددة على إدانتها أعمال العنف الأخيرة في محافظة السويداء.
كما حثت الولايات المتحدة جميع الأطراف المعنية على التراجع عن التصعيد، والانخراط في حوار جاد يفضي إلى وقف إطلاق نار دائم في البلاد.










