دمشق
حذرت وزارة الخارجية السورية، اليوم الاثنين، من الفوضى في محافظة السويداء جنوبي البلاد، داعيةً إلى تسليم السلاح وحصره بيد الدولة.
وأصدرت الخارجية السورية بياناً نشرته على منصة “فايسبوك”، عبّرت فيه عن قلقها العميق حيال التصعيد الأمني الذي شهدته محافظة السويداء، محذرة من أن ما يجري قد يؤدي إلى “فوضى منظمة” تهدد استقرار البلاد.
وأوضحت، أن الاشتباكات التي اندلعت يوم أمس بين “مجموعات خارجة عن القانون” من داخل السويداء ومسلحين من مناطق مجاورة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، ونشرت الذعر بين السكان الآمنين.
وأكدت، أن قوات الأمن تعرّضت خلال عملياتها لتطويق التوتر إلى كمائن وعمليات اختطاف، متهمة “جهات منظمة بالسعي إلى زعزعة الأمن ومنع مؤسسات الدولة من أداء دورها السيادي”.
ودعت الخارجية السورية، “جميع الأطراف المحلية إلى وقف العنف فوراً وتسليم السلاح غير المشروع”، مؤكدة أن “الملف الأمني والعسكري يجب أن يبقى تحت سلطة الدولة فقط وفقاً للدستور، بما يضمن وحدة الأراضي السورية ويمنع التدخل الخارجي”.
كما جددت وزارة الخارجية دعوتها إلى احترام السيادة السورية، محذرة من “دعم أي حركات انفصالية أو تمرد مسلح”، وموجهة الشكر إلى الدول الصديقة التي أعربت عن تضامنها مع سوريا في هذه الظروف.
ونوهت إلى حرص الدولة السورية على حماية الطائفة الدرزية وضمان أمن جميع المواطنين، مشيرة إلى “ثقتها بوعي أبناء السويداء وحرصهم على وحدة الوطن”.
اقرأ أيضاً: الأمن الداخلي في درعا يوقف عناصر على خلفية تصريحات تمسّ السلم الأهلي
ودعت السفارة الألمانية في دمشق، جميع الأطراف السورية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومنع إشعال المواجهات في السويداء، مشيرةً إلى قلقها من تصاعد دائرة العنف في المحافظة.
وشددت، على أهمية حماية المدنيين السوريين في جميع الأوقات، وضرورة بذل مزيد من الجهود نحو المصالحة الوطنية في سوريا.
وأعربت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا نجاة رشدي، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن وقوع عمليات خطف وقتل في محافظة السويداء.
ودعت، الحكومة السورية والجهات المحلية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين واستعادة الهدوء، ومنع أي تحريض من شأنه أن يؤجج التوتر.
كما شددت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، على الحاجة الملحة لوجود عملية انتقال سياسي موثوقة وشاملة في سوريا.
وارتفع عدد الجرحى جراء الاشتباكات العنيفة والقصف المتبادل المندلعة منذ أمس الأحد في محافظة السويداء إلى أكثر من 200 شخص، وفقاً لما أفاد به مصدر طبي لـ”963+”.
وقال مراسل “963+”، إن قذائف هاون سقطت على منطقة المقوس شرقي السويداء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع دخول قوات من وزارة الدفاع السورية إلى بلدتي الدور والمزرعة بريف المحافظة.
وأضاف، أن عدة قذائف هاون سقطت على قرية أم ولد بريف درعا، وسُجلت إصابات في صفوف المدنيين، مشيراً إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات من وزارة الدفاع السورية ومجموعات مسلحة في قرية حزم بريف السويداء.










