باريس
طالبت النيابة العامة الفرنسية أمس الجمعة، بتأييد مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ودعا النائب العام في محكمة النقض الفرنسية ريمي هايتز، خلال جلسة للمحكمة لمناقشة مسألة الحصانة الشخصية لرؤساء الدول الأجانب، إلى إسقاط الحصانة الشخصية عن بشار الأسد، لأنه لم يعد في نظر فرنسا رئيساً شرعياً لسوريا.
وأشار هايتز، إلى “مبدأ سيادة الدول وشرعيتها الذي ينص على ألا تفرض أي دولة سلطتها على دولة أخرى”، لكنها اقترح إسقاط الحصانة عن بشار الأسد الذي لم يعد رئيساً شرعياً، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وأوضح أن الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام السوري المخلوع هي التي دفعت فرنسا إلى اتخاذ هذا القرار غير المألوف، بـ”عدم الاعتراف” بشرعية بشار الأسد منذ العام 2012.
وناقشت محكمة النقض، وهي أعلى هيئة قضائية في فرنسا، إمكانية استثناء الحصانة الشخصية التي يتمتع بها رؤساء الدول الأجانب، في حال الاشتباه بتورطهم في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
اقرأ أيضاً: استرداد بشار الأسد لمحاكمته.. العدالة كإمكانية سياسية ضد منطق الإفلات والتدوير
ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض قرارها النهائي في القضية خلال جلسة علنية مرتقبة في 25 تموز/ يوليو لجاري.
وكانت محكمة الاستئناف في باريس قد صادقت، في حزيران/ يونيو عام 2024، على مذكرة التوقيف الصادرة بحق بشار الأسد، غير أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب ومكتب المدعي العام في محكمة الاستئناف طعنا في القرار.
واستند قرار الطعن من النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب ومكتب المدعي العام، إلى الحصانة المطلقة التي يكفلها القانون الدولي لرؤساء الدول خلال فترة توليهم مناصبهم أمام القضاء الأجنبي.
يشار، إلى أن مذكرة التوقيف بحق الأسد صدرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، على خلفية الهجوم بغاز السارين الذي استهدف، في 21 آب/ أغسطس 2013، مناطق الغوطة الشرقية قرب دمشق، وأسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.










