الحسكة
ردت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الأربعاء، على تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا والتي قال فيها، إن منفذي الهجوم على كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، خرجوا من مخيم “الهول”.
وقالت “قسد”، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، “إن المعلومات التي وردت على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية غير صحيحة ولا تستند إلى أي حقائق ميدانية”.
وأضافت، أن الأجهزة المختصة التابعة لها أجرت تحقيقات دقيقة في سجلات المقيمين والمغادرين من مخيم الهول، وتبيّن عدم وجود أي مغادرة من المخيم خلال الفترة الماضية، باستثناء حالات تمت بطلب رسمي من الحكومة السورية وكانت جميعها لسوريين.
وأشارت، إلى أن المواطنين العراقيين الذين غادروا مخيم الهول تم نقلهم عبر تنسيق رسمي إلى مخيم الجدعة داخل العراق، بإشراف الحكومة العراقية.
ويأوي مخيم الهول عائلات عناصر تنظيم “داعش” ومعظمهم من النساء والأطفال، ولا يضم عناصر أجانب من النشطين أو القادرين على تنفيذ هجمات، وفقاً لما ذكره بيان “قسد”.
وأكدت “قسد”، أنها لا تزال تواصل عمليات مكافحة “الإرهاب” بالشراكة مع قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وتجدد التزامها بمواجهة الخلايا النشطة، مشيرة إلى استعدادها لتوسيع هذه العمليات كلما دعت الضرورة.
اقرأ أيضاً: وزارة الداخلية: تفكيك خلية مرتبطة بـ”داعش” نفذت هجوم مار إلياس
واعتبرت قوات سوريا الديموقراطية، “أن من واجب الحكومة السورية فتح تحقيق نزيه وشفاف ونشر نتائجه للرأي العام، باعتبار أن الشفافية والمساءلة هي الوسيلة الوحيدة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات الإرهابية مستقبلاً”.
وأمس الثلاثاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، أن الجهات الأمنية تمكنت من تفكيك خلية مسؤولة عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس.
وأكد، خلال مؤتمر صحفي كان قد عقده في العاصمة دمشق، أن الخلية التي ضبطت مرتبطة بتنظيم “داعش” ولا صلة لها بأي جهة دعوية.
وأوضح، أن العملية الأمنية نُفذت في ريف دمشق بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى معلومات أولية، وأسفرت عن مداهمة أوكار الخلية وإلقاء القبض على جميع أفرادها، إضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والمتفجرات.
وأشار، إلى أن التحقيقات مع أحد المقبوض عليهم كشفت عن مواقع بقية أفراد الخلية، لافتاً إلى أن زعيمها يدعى محمد عبد الإله الجميلي، ويكنى “أبو عماد الجميلي”، وهو سوري الجنسية ومن سكان منطقة الحجر الأسود في دمشق، وكان يُعرف داخل تنظيم “داعش” بلقب “والي الصحراء”.
كما كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم على الكنيسة، وآخر تم القبض عليه قبل تنفيذه تفجيراً في “مقام السيدة زينب” بريف دمشق، كانا قد تسللا إلى العاصمة من مخيم الهول عبر البادية السورية بمساعدة “الجميلي”، مستغلين حالة الفراغ الأمني في بداية تحرير العاصمة، مشيراً إلى أن كلا الانتحاريين لا يحملان الجنسية السورية.










