دمشق
أصدر رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يقضي بتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين.
ونص المرسوم، على أن تتولى الهيئة المشكّلة مسؤولية البحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في سوريا، إضافة إلى توثيق الحالات.
وكُلف محمد رضى جلخي برئاسة الهيئة الوطنية للمفقودين، ويقع على عاتقه مسؤولية تشكيل فريق العمل ووضع النظام الداخلي خلال مدة أقصاها 30 يوماً.
وبموجب المرسوم، مُنحت الهيئة الوطنية للمفقودين الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وحق ممارسة مهامها في جميع الأراضي السورية.
كما ستعمل الهيئة على إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمفقودين في سوريا، وتقدم الدعم القانوني والإنساني اللازم لعائلاتهم.
اقرأ أيضاً: آلاف المفقودين وعشرات المقابر في سوريا.. تحذيرات من تخريب “مسرح الجريمة”
ومطلع العام الجاري اعتبرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ميريانا سبولياريتش، أن “معرفة مصير المفقودين في سوريا يطرح تحدياً هائلاً بعد أكثر من 13 عاماً من حرب مدمرة”.
وكانت قد قالت سبولياريتش في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، إن “تحديد هوية المفقودين وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم يمثل تحدياً هائلاً، وسيستغرق وقتًاً لاستيعاب حجم المهمة التي أمامنا، ما يمكنني قوله الآن هو أن المهمة ضخمة”.
وأشارت إلى أن المهمة “ستستغرق سنوات لتحقيق الوضوح وإبلاغ جميع المعنيين، وستكون هناك حالات قد لا نتمكن من تحديدها أبداً”.
ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن “نظام الأسد” دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع مدمر تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص منذ العام 2011.










