عمان
يستعد الأردن وسوريا خلال الفترة المقبلة، لإجراء مباحثات ثنائية تهدف لمناقشة استثمار مياه نهر اليرموك والسدود الموجودة عليه، وتحديد حصة كل منهما في محاولة لتفعيل الاتفاقية الموقعة بين عمّان ودمشق 1987.
ونقلت قناة “الجزيرة”، عن مصادر في الحكومة الأردنية، أن عمان ترى أن وصول الإدارة الانتقالية للحكم في سوريا فرصة لفتح ملف المياه لتحصيل الأردن حقوقه المائية من مياه نهر اليرموك.
وقالت القناة القطرية، إن الإدارة الانتقالية في سوريا أبدت ترحيبها بجميع أوجه التعاون المائي مع الجانب الأردني وصولاً إلى تحسين الواقع المائي في المملكة.
وأكد عضو لجنة المياه والزراعة في مجلس النواب الأردني موسى هنطش، على ضرورة أن تعمل الحكومة السورية الانتقالية بشكل جاد لتمكين الأردن من الحصول على حصته الكاملة من مياه نهر اليرموك، وفقاً لما أفادت به قناة “الجزيرة”.
وأشار، إلى أن حصة الأردن من مياه اليرموك تصل إلى 600 مليون متر مكعب بموجب الاتفاقية المبرمة بين البلدين، ولكن عمان لا تحصل حالياً إلا على 50 مليوناً منها، مرجعاً السبب إلى أن النظام المخلوع أنشأ أكثر من 42 سداً على النهر.
وأوضح المسؤول الأردني، أن بلاده دخلت فعلياً في اتفاقيات مشتركة مع سوريا خلال فترة حكم “نظام الأسد” لها علاقة بالربط الكهربائي والطاقة، مشيراً إلى ضرورة استثمار المباحثات المزمع عقدها مع الحكومة الانتقالية لتحقيق العدالة الكاملة من خلال حصول كل طرف على حقه في المياه والطاقة.
اقرأ أيضاً: الأردن يتخذ إجراءات جديدة للسماح بدخول السوريين دون موافقة مسبقة
ونقلت قناة الجزيرة، عن خبير المياه الأردني دريد محاسنة أن مصادر المياه في المملكة تكفي مليوني نسمة خلال الوقت الحالي، مشيراً إلى أن مصدر المياه الرئيسي للأردن هو نهر اليرموك.
وأضاف الخبير الأردني، أن دمشق اتفقت مع عمان على إنشاء 26 سداً، إلا أن النظام المخلوع أنشأ حتى تاريخ سقوطه 46 سداً.
ونهر اليرموك ينبع من بحيرة مزيريب في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا ويشكل جزءاً من الحدود السورية – الأردنية، ويبلغ طوله 57 كيلومتراً، منها 47 داخل الأراضي السورية، والبقية تقع في المناطق الحدودية الشمالية للأردن.
وتنص الاتفاقية المبرمة بين سوريا والأردن عام 1987، على أن تقوم عمان ببناء سد سعته 220 مليون متر مكعب، بينما تنشأ سوريا 26 سداً لري أراضيها، على أن تستفيد سوريا من الطاقة الكهربائية الناتجة عن السد الذي سيبنيه الأردن.
وتسعى الإدارة الانتقالية في سوريا إلى استثمار التنسيق مع الأردن لتحسين الوضع الاقتصادي عبر تسهيل حركة التبادل التجاري. وفي هذا السياق، قال المستشار في وزارة الدفاع السورية عصمت العبسي في تصريحات سابقة للعدد الرابع لصحيفة “963+”: “إن تعزيز التعاون مع الأردن يمثل خطوة ضرورية لدعم الاستقرار في المنطقة، ونحن ملتزمون بتكثيف الجهود لضبط الحدود والحد من الأنشطة غير القانونية”.
وأضاف: “لقد بدأنا بتنفيذ خطط ميدانية تهدف إلى تحسين آليات التواصل بين الأجهزة الأمنية من الجانبين وتفعيل دوريات مراقبة مشتركة لضمان ضبط الحدود بفعالية أكبر، كما نعمل على تذليل العقبات اللوجستية أمام حركة التجارة، لضمان انسياب البضائع بشكل آمن ودعم الاقتصاد المحلي”.
ويرى مراقبون أن التعاون بين الأردن والإدارة الانتقالية يعكس حاجة الطرفين لضبط الحدود، في ظل الضغوط الدولية على دمشق لوقف تهريب المخدرات، كما أن التفاهم المشترك حول أهمية تأمين المعابر يشكل خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين.










