دمشق
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز اليوم الأربعاء، أن الإمارات العربية المتحدة “أنشأت قناة خلفية للمحادثات بين إسرائيل وسوريا”.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع ومصدر أمني سوري ومسؤول استخبارات إقليمي، أن “هناك اتصالات غير مباشرة تركز على مسائل الأمن والاستخبارات وبناء الثقة بين إسرائيل وسوريا”.
وقال المصدر المطلع، إن “الجهود المبذولة التي بدأت بعد أيام من زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى الإمارات في 13 نيسان/ أبريل الماضي، تركز حالياً على مسائل تقنية”، مضيفاً أنه “لا حدود لما يناقش في النهاية”.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تستهدف موقعاً بالقرب من القصر الرئاسي في دمشق
وذكر المصدر الأمني السوري، أن “القناة الخلفية تقتصر حصراً على القضايا الأمنية، مع التركيز على عدة ملفات لمكافحة الإرهاب”.
وأشار، إلى أن “المسائل العسكرية البحتة، وخاصةً تلك المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي في سوريا، تقع خارج نطاق القناة الحالية”.
وأكد المسؤول الاستخباراتي، أن “مسؤولين أمنيين إماراتيين ومسؤولين في المخابرات السورية ومسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية شاركوا في هذه الآلية”.
ووفقًا لأحد المصادر وديبلوماسي إقليمي، جرت وساطة غير رسمية بين إسرائيل وسوريا بهدف تهدئة الوضع خلال الأسبوع الماضي عبر قنوات أخرى، بحسب رويترز.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأسبوع الماضي، تنفيذ غارات في سوريا وقال في بيان على منصة “إكس”: “قصفنا موقعاً عسكرياً ومدافع مضادة للطائرات وبنية تحتية لصواريخ أرض – جو في سوريا”.
اقرأ أيضاً: الرئاسة السورية: القصف الإسرائيلي للقصر الرئاسي تصعيدٌ خطير
وأضاف البيان، أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حسب الضرورة للدفاع عن المدنيين الإسرائيليين”.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن طائرات إسرائيلية شنت نحو 20 غارة جوية ليل الجمعة – السبت، على مواقع في دمشق ودرعا وحماة واللاذقية.
وذكرت “سانا“، أن شخصاً قتل جراء 4 غارات قرب مستشفى حرستا العسكري في ريف دمشق، فيما أصيب أربعة آخرون بغارة قرب بلدة شطحة في منطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي.
وسبق ذلك تنفيذ إسرائيل غارة جوية قرب “قصر الشعب” في العاصمة السورية دمشق، وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “الضربة رسالة واضحة للحكومة السورية بأن تل أبيب لن تسمح بأي تهديد للدروز”.
وأدانت الحكومة السورية الانتقالية الضربات الإسرائيلية ووصفتها بأنها تصعيدية وتدخل خطير، حيث تبذل دمشق جهوداً متكررة لإظهار أنها لا تشكل أي تهديد لإسرائيل.
وجاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية إلى وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي، اطلعت عليها رويترز، “لن نسمح لسوريا بأن تصبح مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم السبت الماضي، أنه انتشر في مناطق بجنوب سوريا، وأنه “مستعد لمنع القوات المعادية من دخول القرى والبلدات الدرزية”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن “قواته تواصل متابعة التطورات مع الحفاظ على الجاهزية للدفاع ولمختلف السيناريوهات”، دون أن يذكر ما هي المناطق التي انتشر فيها.
وأشار البيان، إلى أنه “تم خلال الليل إجلاء خمسة مواطنين سوريين من الطائفة الدرزية لتقلي العلاج الطبي في مركز زيف الطبي بصفد شمالي إسرائيل، بعد إصابتهم داخل الأراضي السورية”.










