بيروت
قالت صحيفة “معاريف”، اليوم الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي يتوجه لتنظيم رحلات سياحية إلى المنطقة العازلة وقرى وبلدات في ريف محافظة القنيطرة على الحدود السورية – الإسرائيلية.
ونقلت “معاريف” عن مسؤول في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، أن الجيش سيسمح للمدنيين بعبور الشريط الحدودي مع سوريا لأول مرة، وذلك ضمن “رحلات سياحية” بصحبة مرشدين داخل منطقة عسكرية كانت محظورة على المدنيين سابقاً.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية، “أن المرشدين السياحيين المشرفين على الرحلات سوف يعرّفون المناطق المزمع زيارتها في المنطقة العازلة وهضبة الجولان على أنها أراضٍ إسرائيلية”.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “الرحلات السياحية” ستمكن المشاركين فيها من الوصول إلى مناطق داخل الأراضي السورية، وقرى وبلدات أخرى قرب نهر اليرموك ونقاط مراقبة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي.
وجاء قرار تنظيم الرحلات السياحية بالتنسيق بين الجيش الإسرائيلي ومركز “كيشت يهوناتان” التعليمي و”مدرسة الجولان الميدانية”، و”المجلس الإقليمي للجولان”، و”هيئة الطبيعة والمتنزهات” الإسرائيلية، وفقاً لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت”.
اقرأ أيضاً: إلغاء خطة استقدام العمال الدروز السوريين إلى الجولان المحتل
ونشر موقع “كيباه” الإخباري، أن الجيش الإسرائيلي سيفتح السياج الحدودي مع الجولان إلى داخل المنطقة العازلة، للسماح بدخول الوفود السياحية إلى وادي الرقاد الذي ينبع من هضبة الجولان، ويعتبر أحد روافد نهر اليرموك الذي يجري جنوبي سوريا.
ويمتد وادي الرقاد من بلدة من جباتا الخشب في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا حتى وادي حوران ويصب في نهر اليرموك، وعليه فإن “الجولات السياحية” ستشمل مناطق دخلتها القوات الإسرائيلية حديثاً.
والأربعاء الفائت أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن الحكومة الإسرائيلية قررت إلغاء خطة كانت تقضي بالسماح لعمال دروز من قرى جنوبي سوريا بالدخول إلى الأراضي المحتلة، للعمل في مجالي الزراعة والبناء داخل هضبة الجولان المحتلة.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية، عن نيتها “إتاحة دخول العمال الدروز السوريين إلى الجولان المحتل”، دون أن تحدد موعداً رسمياً لإصدار تصاريح العمل. ورغم أن الخطة كانت قيد الإعداد، إلا أن تنفيذها لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.
وبررت الحكومة الإسرائيلية تراجعها عن الخطة باعتبارات أمنية، مشيرةً إلى أن “الحكومة السورية الجديدة تشكل تهديداً لإسرائيل”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية. ورغم هذا الموقف، شددت تل أبيب على “التزامها بحماية الأقليات في سوريا، ومن ضمنهم الطائفة الدرزية”، وهو ما يعكس تناقضاً واضحاً بين السياسات المعلنة والقرارات الفعلية.










