بروكسل
طالبت “منظمة العفو الدولية” اليوم الخميس، الحكومة السورية الانتقالية بالتحقيق فيما اعتبرته “جرائم حرب” ارتكبتها جماعات مرتبطة بالحكومة في الساحل السوري، حسبما أفادت في بيان.
وقالت “العفو الدولية”: إنه “على الحكومة السورية التحقيق في موجة القتل الواسعة ضد المدنيين العلويين في الساحل باعتبارها جرائم حرب”.
وأضافت أن “الميليشيات المرتبطة بالحكومة السورية تعمدت استهداف المدنيين من الطائفة العلوية في هجمات انتقامية بشعة”.
وأشارت إلى أنه “على الحكومة السورية ضمان تحقيقات مستقلة بشأن عمليات القتل غير القانونية وجرائم الحرب ومحاسبة الجناة”.
ولفتت إلى أنها حققت “في 32 جريمة تبين أنها عمليات قتل متعمدة استهدفت الطائفة العلوية بشكل غير قانوني”.
وقالت إن “ميليشيات مرتبطة بالحكومة السورية قتلت عمداً أكثر من 100 شخص من الطائفة العلوية في بانياس الساحلية”.
وأضافت أن “الشهود كانوا في حالة خوف والتواصل معهم في الساحل السوري هاتفيا كان صعباً”، بحسب البيان.
ونوهت إلى أن “شهود أكدوا أن السلطات أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية من دون مراسم علنية”.
ومنتصف الشهر الماضي، أكدت الحكومة الفرنسية، أنها ستعارض أي رفع جديد للعقوبات عن سوريا، في حال ظلت الانتهاكات التي ارتكبت في مناطق الساحل السوري دون عقاب.
وقال الوزير الفرنسي المنتدب للشؤون الفرنكوفونية، ثاني محمد صويلحي، أمام أعضاء مجلس الشيوخ، حينها: “لا شك أننا لن نكون قادرين على قبول رفع العقوبات مرة أخرى، إذا لم تكن لدينا ضمانات بأن الانتهاكات لن تمر دون عقاب”.
وأضاف: “فرنسا تدين كل الفظائع المرتكبة ضد المدنيين، أياً كانت طائفتهم وأياً كان مرتكبوها، سواءً كانوا من فلول نظام بشار الأسد، أو مجموعات إرهابية”.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، قد أبلغ في 10 آذار/ مارس الجاري، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية أسعد الشيباني، بـ”إدانة فرنسا الشديدة لأعمال العنف في الساحل السوري”.
وقال بارو: “تحدثت مع وزير الخارجية السوري المؤقت، وعبرت عن قلقنا البالغ وإدانتنا الشديدة للفظائع المرتكبة ضد المدنيين، ومطالبتنا بمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم”، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وسبق ذلك إصدار الخارجية الفرنسية، بياناً أعربت فيه عن “قلق باريس البالغ إزاء أعمال العنف في الساحل السوري”، ودعت الإدارة السورية الانتقالية لإجراء تحقيقات مستقلة بتلك الأعمال ومحاسبة المسؤولين عنها.
وكان بارو، قد أكد خلال لقائه الشيباني في مؤتمر دعم سوريا بباريس في 13 شباط/ فبراير الماضي، أن فرنسا جاهزة لمساعدة سوريا ولا سيما في مجال العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار.
وقال، إنه “لابد أن نسمح بتدفق المساعدات إلى سوريا كما نعمل مع نظرائنا الأوروبيين لرفع عدد من العقوبات الاقتصادية عن سوريا”.










