الرقة
قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، إن الحكومة السورية الجديدة تشابهت بشكل كبير مع سابقتها من حيث تمثيل طرف واحد.
وأصدرت الإدارة الذاتية بياناً، نُشر على معرفاتها الرسمية، قالت فيه، “إن السوريين كانوا ينتظرون باهتمام كبير تشكيل حكومة وطنية، وكل الأمل كان في أن تكون شاملة للتنوع والتعدد الموجود في البلاد”.
وأضافت الإدارة الذاتية، “أن الحكومة السورية الجديدة تشابهت بشكل كبير مع سابقتها من حيث عدم التنوع، ومواصلة إحكام طرف واحد السيطرة على الحكم وعدم حصول تمثيل عادل وحقيقي لجميع مكونات الشعب السوري”.
واعتبرت، “أن هذه السياسات التي تصر حكومة دمشق على انتهاجها، تعيد سوريا إلى المربع الأول، من حيث استئثار طرف واحد بالحكم وإقصاء المكونات والأطياف السورية من العملية السياسية ومن إدارة شؤون البلاد”.
ووفقاً لما ذكره بيان الإدارة الذاتية، “فإن تشكيل الحكومة على هذا المنوال يتناقض تماماً مع الأهداف التي خرج لأجلها السوريون بثورتهم والتغيير الذي يطمحون إليه”.
وأضاف البيان، “أن عدم تنوع الحكومة السورية سيمنعها من إدارة البلاد بشكل سليم وإخراجها من الأزمة التي تعاني منها، وسيدفع نحو تعميق الأزمة ولن تزول الأسباب التي أدت إلى اندلاعها”.
اقرأ أيضاً: ترحيب دولي بتشكيل الحكومة في سوريا
وقالت الإدارة الذاتية، “إنها لن تكون معنية بتطبيق وتنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة السورية الجديدة، على اعتبار أن تشكيلها إصرار على تكرار أخطاء الماضي وهذا لن يؤدي إلى إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا”.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قد أعلن، مساء أمس السبت، عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة في البلاد تتألف من 23 حقيبة وزارية، بهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد عقود من حكم عائلة الأسد. مؤكداً عزمه على “بناء دولة قوية ومستقرة”.
وجاء الإعلان خلال مراسم خاصة أقيمت في قصر الشعب بدمشق، حيث أكد الشرع أن هذه الحكومة تمثل “إرادة مشتركة لبناء سوريا الجديدة”، مشدداً على أولوياتها في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس المساءلة والشفافية.
وكان قد قال الشرع: “نواجه تحديات كبيرة تتطلب منا التلاحم والوحدة، ونشهد اليوم ميلاد مرحلة جديدة في مسيرتنا الوطنية”.
وأضاف أن الحكومة ستسعى لتأهيل الصناعة، حماية المنتج الوطني، وخلق بيئة مشجعة للاستثمار في جميع القطاعات، مع التركيز على تقوية العملة المحلية.
وأشار إلى أن “الحفاظ على استقرار العلاقات الخارجية” سيكون أولوية لضمان المصالح المستدامة لسوريا وأصدقائها.










