دمشق
دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية اليوم الثلاثاء، الإدارة السورية الانتقالية إلى الإسراع في محاكمة مرتكبي إطلاق النار العشوائي والإعدامات الميدانية في الساحل السوري، بعدما حصدت أعمال العنف أكثر من ألف مدني، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأشار نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” آدم كوغل في بيان الى “تقارير عن انتهاكات جسيمة على نطاق صادم ضد سوريين أغلبهم من العلويين في الساحل وأماكن أخرى في سوريا”.
اقرأ أيضاً: ترحيب عربي ودولي باتفاق دمج “قسد” بالدولة السورية
وشدد على أن “الإجراءات الحكومية لحماية المدنيين ومقاضاة مرتكبي إطلاق النار العشوائي والإعدامات الميدانية وغيرها من الجرائم الخطيرة يجب أن تكون سريعة ولا لبس فيها”.
وقالت هيومن رايتس ووتش: إن “العنف في المنطقة الساحلية السورية على الحاجة الملحة إلى العدالة والمساءلة عن الفظائع”، مشددة على وجوب أن تشمل “جميع الأطراف، بما في ذلك الجماعات مثل هيئة تحرير الشام والجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا”.
وأشارت إلى ان لدى تلك المجموعات “تاريخا موثقاً جيداً من الانتهاكات الحقوقية وانتهاكات القانون الدولي”، مشيرةً إلى أن “جهود العدالة تحتاج إلى معالجة الانتهاكات الماضية والمستمرة، وضمان محاسبة المعتدين وتعويض الضحايا”.
ودعت المنظمة الحقوقية القيادة السورية الجديدة الى أن “تتعاون بشكل كامل مع المراقبين المستقلين، بما يشمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، وتضمن لهم الوصول دون عوائق”.
اقرأ أيضاً: وزارة الدفاع السورية تعلن انتهاء العمليات العسكرية بالساحل
وشددت على ضرورة “الإصلاح الكامل للقطاع الأمني، الذي يشمل قوات الجيش والأمن السورية الجديدة”، بما في ذلك “تنفيذ عمليات تدقيق صارمة لإزاحة الأفراد المتورطين في الانتهاكات”.
وشدد كوغل على أن “العدالة لا تكون حقيقية إذا كانت تُطبَّق فقط على البعض دون الآخرين. يجب أن تمتد المساءلة إلى جميع منتهكي حقوق الإنسان، بغض النظر عن انتماءاتهم السابقة أو الحالية”.
ونبّه نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، إلى أنه “بدون ذلك، سيظل السلام والاستقرار الدائمان في سوريا بعيدَيْ المنال”.
ومنذ الخميس، أفاد المرصد السوري بمقتل 1093 شخصاً على الأقل، غالبيتهم الساحقة مدنيون، على أيدي “قوات الأمن ومجموعات رديفة” في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وقبل يومين أعلنت الرئاسة السورية تشكيل لجنة تحقيق “للكشف عن الأسباب والملابسات التي أدّت إلى وقوع تلك الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين وتحديد المسؤولين عنها”.
وأعلنت السلطات أمس الإثنين، توقيف مقاتلين ظهرا في مقاطع فيديو وهم يطلقون الرصاص من مسافة قريبة على أشخاص عزّل.
إلا أن تشكيل اللجنة لم يحل دون تواصل عمليات القتل العشوائي وفق المرصد، الذي أحصى الإثنين مقتل 120 مدنياً غالبيتهم في طرطوس واللاذقية.










