بروكسل
قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس الإثنين، إن أوروبا قادرة على إعادة العقوبات الاقتصادية على سوريا في حال اتخذت الإدارة السورية الجديدة قرارات خاطئة.
وأضافت كالاس، في تغريدة لها على منصة “إكس”، أن وزراء الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على خارطة طريق لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.
ورحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بتعليق الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية، واصفاً الخطوة التي اتخذتها أوروبا بالإيجابية.
وأضاف الشيباني، في تغريدة له على منصة “إكس”، أن سوريا ترغب بأن ترفع العقوبات الاقتصادية بشكل نهائي، مشيراً إلى تطلع الإدارة السورية الجديدة أن ينعكس القرار إيجابياً على الشعب السوري.
وعلّق الاتحاد الأوروبي أمس الإثنين، العقوبات الاقتصادية المفروضة على حركة الطيران والشحن والبنية التحتية المصرفية وقطاع الطاقة في سوريا لمدة عام.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إن تعليق الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية ليس “شيكاً على بياض” يقدم للإدارة السورية الجديدة.
وأضافت، أن على الإدارة السورية الجديدة التي يرأسها أحمد الشرع إشراك جميع المكونات السورية في العملية الانتقالية والتي من المفترض أن تؤدي إلى صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.
وأشارت وزيرة الخارجية الألمانية، إلى أن رفع العقوبات عن سوريا جاء من أجل مساعدة الإدارة السورية الجديدة في إعادة اقتصاد البلاد إلى مساره الطبيعي.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يعلق بعض العقوبات المفروضة على سوريا
ورأت وزيرة الخارجية الألمانية أنه من الضروري تحسين وضع الكهرباء في سوريا لإعادة تشغيل الاقتصاد السوري.
وفي الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الحالي، أعلنت الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أصدرت قراراً بالتنازل عن تقييد المساعدات الخارجية للدول التي تدعم الإدارة السورية الجديدة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة “المونيتور” الأميركية، إن الوزارة أبلغت الكونغرس، أن إدارة الرئيس السابق بايدن أصدرت إعفاءً محدوداً من العقوبات على الدول التي تقدم المساعدة للإدارة السورية الجديدة.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية عدة حزم من العقوبات الاقتصادية على سوريا في محاولة للضغط الاقتصادي على النظام السوري المخلوع بعد قمعه للاحتجاجات الشعبية، وكان أشد تلك العقوبات “قانون قيصر” والذي دخل حيز التنفيذ منذ حزيران/يونيو 2020، بعد أن أقره الكونجرس الأميركي في كانون الأول/ ديسمبر 2019، ضمن ميزانية وزارة الدفاع.
وتعرقل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بسبب سياسات النظام السوري المخلوع دخول الاستثمار الأجنبي إلى سوريا خلال الوقت الحالي، على اعتبار أن دخول الشركات الأجنبية سيعرضها للعقوبات وتجميد الأصول المالية وتقييد حرية عملها في الاقتصاد العالمي.
وتعرض الاقتصاد السوري لضرر كبير بسبب الحرب، وتراجعت قيمة صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وترافق ذلك بضعف قدرتها الشرائية وارتفاع معدلات التضخم بشكل “كارثي” خلال 14 عام من الحرب.
وبحسب تقديرات البنك الدولي، انكمش اقتصاد سوريا بنسبة 85% خلال ما يقرب من 14 عاما من الحرب، و الناتج المحلي الإجمالي من 67.5 مليار دولار في 2011 إلى 8.98 مليار فقط في عام2023.
ويعتمد الاقتصاد السوري في الأساس على المردود الاقتصادي للزراعة والتي تضررت بسبب الحرب وتراجعت المساحة الزراعية، إلى جانب المردود المادي لبعض الصناعات والسياحة و تجارة العبور (المرور بالأراضي السورية لنقل البضائع إلى دول أخرى) وقطاع النفط.










